وكون (23) (Kuhn) وفوكو (29) أساسيين لنا في صوغ تعريف للمفهوم، وقد يختلف طرحنا عن طرحهم على نحو ما في بعض النقاط
يمثل مفهوم النطاق المركزي» الخاص بکارل شميت نقطة انطلاق نحو تعريف النموذج. فعندما يصبح نطاق ما مركزيا، فإن مشكلات النطاقات الأخرى تحل في إطار النطاق المركزي. وتعد هذه المشكلات ثانوية، إذ يأتي حلها بصورة تلقائية ما إن تحل مشكلات النطاق المركزي» (39) . ولتوضيح هذا المفهوم يعرض شميت نموذج التقدم التقني الأوروبي خلال القرن التاسع عشر، وهو مجال للتقدم كان نموذجيا، إذا ما استخدمنا مصطلحنا الخاص. فقد أثرت هذه الطفرة الهائلة في التقدم التقني» على كل الأوضاع الأخلاقية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية. ومنحها ذلك التأثير الهائل مرتبة اديانة التقدم التقني التي بشرت بأن جميع المشكلات الأخرى سوف يحلها التقدم التكنولوجيا. وأضح التقدم التقني اديانة المعجزات التقنية والإنجازات البشرية والسيطرة على الطبيعة (31) . فبينما كان النطاق المركزي في عصر الدين التقليدي هو التنشئة الأخلاقية والتعليم الأخلاقي والتطلعات الدنيوية الأخلاقية، فإن ما يعتبر تطورا وإنجازا حقيقيا في العصر التقني» هو «التقدم الاقتصادي والتقني» . وبالمثل، ففي أعصر اقتصادي، لا يحتاج المرء إلا إلى حل مشكلة الإنتاج وتوزيع البضائع بصورة كافية حتى تصير المسائل الأخلاقية
(28) في كتاباته المتعددة مثل: (1965 , Michel Foucault
انظر أيفا: Things On لله و
مس
لا يهمنا المفهوم هنا إلا بقدر ما يساعدنا في فهم الموضوع، على الرغم من أن هناك الكثير مما يمكن أن يضاف كما هو واضح (30) انظر الفترة المقتبسة في صفحة 46 من: 847. pp
ور