الصفحة 36 من 346

أطروحة هذا الكتاب بالغة البساطة: مفهوم «الدولة الإسلامية» مستحيل التحقق وينطوي على تناقض داخلي، وذلك بحسب أي تعريف سائد لما تمثله الدولة الحديثة).1

حتى بداية القرن التاسع عشر، ولمدة اثني عشر قرنا قبل ذلك، كان قانون الإسلام الأخلاقي، المعروف باسم الشريعة، ناجحا في التفاعل مع القانون المتعارف عليه والأعراف المحلية السائدة وغدا القوة القانونية والأخلاقية العليا التي تنظم شؤون كل من الدولة والمجتمع. وكان هذا القانون» نموذجيا (Paradigmatic) ، بمعنى أن المجتمعات والسلالات التي حكمها قد قبلته كنظام مرکزي للقواعد العامة والعليا. وإذا أستعرنا تعبير جون رولز (John Rawls) النافذ 2)، فإن الشريعة كانت قانونا أخلاقيا أنشأ مجتمعا جيد التنظيم، وساعد على استمراره. ولكن مع بداية القرن التاسع عشر، وعلى يد الاستعمار الأوروبي، تفكك النظام الاقتصادي - الاجتماعي والسياسي الذي كانت تنظمه الشريعة هيكليا، أي إن الشريعة نفسها أفرغت من مضمونها واقتصرت على تزويد تشريعات قوانين الأحوال الشخصية في الدولة الحديثة بالمادة الخام).3

(1) انظر الفصل الثاني من هذا الكتاب. (2) New) و انهم وعاء نخ Wohn Rals

و 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت