الصفحة 68 من 346

هذا التعريف الأخير، والمهمل على نطاق واسع، إشكالية المشروع الحديث، وكان قد شگل نموذج العالم قبل الحديث، بما فيه عالم الإسلام. وكما سنرى في الوقت المناسب فإن تقهقر الأمر الأخلاقي إلى مرتبة ثانوية وفصله بصورة عامة عن العلم والاقتصاد والقانون وما إلى ذلك، كان في جوهر المشروع الحديث، وهو ما أدى بنا إلى تشجيع أو إهمال الفقر والتفكك الاجتماعي والدمار البغيض للأرض نفسها التي تغذي البشرية وتوفر لها كلا من الاستغلال المادي والقيمة. والآن دعونا نصرح بما هو واضح، مع أنه لا يحتاج إلى تصريح: لقد أصبحت الدولة في هذا المشروع، واحدا من أهم

الفاعلين

إذا ما قبلنا ذلك، أو ما يماثله، يجب علينا أن نبحث عن مصادر أخلاقية في تقاليد أخرى، مصادر ربما تساعدنا في مغامراتنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والقانونية، وليس البحث عن مصادر أخلاقية بالطريقة التي سنقترحها هنا بالشيء الجديد، حيث إنها شغلت على الدوام عددا من المفكرين، مثل السدير ماکنتاير (Alasdair MacIntyre) وتشارلز تايلور Charles) (Taylor وتشارلز لارمور(11) (Charles Larmore) . وقد اقتصر هؤلاء، لسبب مفهوم، على ما في التراث الأوروبي، وبحثوا عن إجابات لأسئلتهم لدى أفلاطون (Plato) وأرسطو (Aristotle) وتوما الأكويني (Thomas Aquinas) ومن شاكلهم (كما لو أن الأفلوطينية المحدثة والأرسطية لم تكونا معروفتين لدى

(17) أساسا في الفصل الخامس ولكن في مواضيع أخرى متعددة من هذا الكتاب أيضا

في هذا السياق، أنظر أيضا: بي Rotana L Eute

(19) أقول اما شمي»، لأن أفلاطون وأرسطو، كما هو جلي لأي باحث في الإسلام وتراثه الفلسفي الكلامي، لم يكونا «أوروبينه أكثر من كونهما الإسلاميين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت