الصفحة 60 من 346

حالة رثة). لذلك، فإننا سنحسن صنعا إذا غضضنا الطرف عن التجربة الإسلامية الحديثة وشريعتها وأخرجناها من الاعتبار، وركزنا بدلا من ذلك على ما عنته الشريعة للمسلمين على مدار اثني عشر قرنا قبل الحقبة الاستعمارية عندما كانت ظاهرة نموذجية. إن ممارسات تطبيق الشريعة في الدولة الإسلامية الحديثة لا صلة لها بأطروحاتنا في هذا الكتاب، ولا يمكن اعتبارها، ويجب عدم اعتبارها، مقياسا لفهم الشريعة وتقويمها والحكم عليها كنموذج سابق على العصر الحديث

إننا نجد أنفسنا، على هذا الأساس، أمام السؤال الأول الذي طرحناه سابقا: كيف حكم المسلمون أنفسهم على مدار اثني عشر قرنا من تاريخهم قبل الاستعماري؟ إذا كانت أطروحتنا هي أن دولة إسلامية حديثة مستحيلة التحقق، فسيترتب على ذلك حكم بأنه لم يوجد قط أي شكل للحكم في التاريخ الإسلامي قبل العصر الحديث؛ ما يستدعي استبعادها بغديا حتى كإمكان مفهومية. ويقوم هذا الاستبعاد على حقيقة واضحة ستناقش تبعاتها في الفصل المقبل، ألا وهي أن أصل الدولة الحديثة أوروبي حصريا. فلا يمكن لهذه الدولة بحكم طبيعتها أن تكون إسلامية في ضوء الأصل الجغرافي والنظامي والمعرفي للدولة الحديثة. بيد أن هذا الاستبعاد يحدده أيضا اعتبار غير تاريخي، ألا وهو أنه كان يوجد اختلاف نوعي بين الدول النموذجية الأولية قبل الحديثة وأشكال الحكم الإسلامية قبل الحديثة. إن النظر إلى هذه الأشكال الإسلامية، كما فعل بعض علماء السياسة، باعتبارها تنتمي إلى

(5) من أجل تكوين خلفية لهذا الموضوع ولمزيد من القراءات حوله، انظر الجزء الثالث من

(3) يسعى الكتاب جاهدة، وتحديدا لتفادي توجه مثل توجه ك، فيكتور (Knut S

عال

مز.2 انظر أيضا تعليق جيل ال Gil النقدي في: r و Gracme Gal

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت