التكوينات الاجتماعية القائمة قد تهيأت لها على النحو المناسب. فالمفهوم النموذجي للمواطن، الذي لا تقدر دولة على الاستمرار من دونه، ظهر بشكل بطيء)، كما أن الفراغات السياسية الباقية بعد انهيار البنى التقليدية لم ملا بشكل مناسب. لذلك فإن الدولة القومية لم تستقر في العالم الإسلامي، كما يدل على ذلك قيام الجمهورية الإسلامية في إيران، حيث أخضع جهاز الدولة مبادئ حكم الشريعة وشوهها، ما أدى إلى فشل كل من الحكم الإسلامي والدولة الحديثة كمشروعين سياسيين. ولم يكن الوضع أفضل في دول إسلامية أخرى، ذلك لأن التنظيم السياسي الذي صارت هذه الدول على نهجه منذ عهد الاستعمار وبعده كان ولا يزال سلطويا وقمعيا. كما أن اقتباسها الشريعة كنمط حكم لم يكن جادا في الالتزام بالشريعة الأصلية. وبعبارة أخرى، فإن هذا الفشل ظهر في كل المستويات تقريبا.
بناء على ذلك، فإنا مضطرون إلى رفض التجربة الحديثة في العالم الإسلامي باعتبارها فشلا سياسيا وقانونيا ذريعا، لا يمكن تعلم دروس منه عن كيف يمكن للمسلمين حكم أنفسهم بطريقة مناسبة. ذلك لأن دولهم لم تستجب كما ينبغي لأي تحد حقيقي. وكما اقترح في موضع آخر، فقد ثبت أن الشريعة التي تظهر دائما في دساتير هم بوصفها أحد مصادر التشريع أو مصدره الرئيس، ميتة مؤسسيا ومساءة الاستخدام سياسيا). وإذا ما أخذنا الدعوة المعاصرة إلى عودة الشريعة على محمل الجد، فإننا لا يمكن أن ننظر إلى الممارسات القانونية والسياسية المعاصرة على أنها جديرة بالاهتمام کنموذج أو مجال خطابي يمكن أن نتعلم منه. فالدولة الحديثة في العالم الإسلامي ليست مصدرا للإلهام، كما أن ما يطلق عليه اسم شريعتها هو في
(4) إن خلو الخطاب الإسلامي الحديث عن حوارات الموجودة في دراسة لم Subjection ه tion اه يعد مؤشرا على ذلك. انظر: م r م ection and S erveio اگه , frieur Bakbar
ارجو الانتباه إلى أن كثيرا من أفكاري قد تغير منذ كتبت هذا المقال