إذا كان هوبز وديکارت هما اللذان كيفا فكرة الانقسام بين ما هو كائن» ولما ينبغي أن يكون في البداية وبصورة مبسطة وإذا كان هيوم هو الذي طرحها كإشكالية فلسفية (54) في حين ترجمها أوستن إلى الوضعية القانونية، فإن نيتشه هو الذي أعلى سقفها الوضعي بإنكاره الحاد صحة الانقسام کلياء وهو إنكار لم يتأث من التوفيق بين الاثنين أو على حساب شق الحقيقة من المعادلة، بل تحقق عن طريق التضحية بالقيمة، أو بما ينبغي أن يكون»، حيث يبدو أن فلسفته قد جردته من كل قيمة. إن مفهوم نيتشه عن الحقيقة من حيث ارتباطها بمبدأ إرادة القوة الذي تبناه من شأنه أن يجعل اما ينبغي أن يكون» فارغا وخادعا بالكلية (55) . وكما أشار ريموند غيس (Raymond Geus) ، فقد اعتقد نيتشه بأن من المستحيل الإحاطة باما قد تعنيه"ينبغي أن يكون على الإطلاق، والحاسة الصادقة التي تجعل المرء يعتقد أن شيئا ما يجب أن يكون صحيحا بينما هو ليس كذلك [ ... ] فالعالم هو ببساطة ما هو، حقيقة بليدة ممتدة تاريخيا ومكانيا» (56) ?"
بعبارة أخرى، دفع نيتشه ثنائية ديکارت إلى نهايتها القصوى. لقد قلب نيتشه الأخلاق الأوروبية المسيحية من النوع الأكويني رأسا على عقب: فإذا ما كان ديکارت وكانط قد شعبا العلاقة العضوية بين ما هو كائن» واما ينبغي أن يكون في المسيحية، فإن نيتشه قد محاها بالكامل. وإذا ما كان صحيحا أن نزعة أوستن الوضعية القانونية لم تذهب إلى الحد الذي وصلته منظومة نيتشه، إلا أنها لم تمنح مكانا فعليا للأخلاقي في القانون (وهو موقف تغير قليلا في مرحلة لاحقة على يد نقاد ه. ل. أ. هارت. H)
(54) انظر على سبيل المثال مناقشته في Treatise of Human Nature في
اگلما نظرنا يعمق أكثر، زاد اختفاء تقدير آتنا ... لقد خلقنا العالم الذي يمتلك القيم وبناء على معرفتنا هذه، فإننا نعرف أيضا أن تقديس الحقيقة هو بالفعل نتيجة توهم، وأن المرء يجب أن يقدر القوة التي تكون وتبسط ونشگل وتخشع أكثر من تقديره الحقيقية. انظر أيضا: , Friedrich wilhelm Nietzsche
به Twith a 52]-[15 .and Gray , p ,189 . م. لال)