الصفحة 314 من 346

في الفلسفة طرحه کارل شميت في السياسة) 47. فثنائية ما هو كائن / ما ينبغي أن يكون هي منتوج ظروفي تاريخية معينة وتطور فلسفي معين، أعطيا معاني جديدة لأفكار الكرامة والحرية والعقل (48) ، كما اعترف نيتشه (49 وكان هذا أيضا ما دفع تشارلز تايلور إلى التأكيد مع ألسدير ماکنتاير أن «ثنائية الحقيقة القيمة التي هي جزء من ما وراء الأخلاق الحديثة، لا تقف كحقيقة أبدية اكتشفت أخيراه بالطريقة التي اكتشفنا بها الدورة الدموية. ذلك أنها لا معنى لها إلا في إطار نظرة أخلاقية معينة(50) . غير أن تلك الثنائية، شأنها شأن أشياء أخرى كثيرة في الحداثة، جعلت حقيقة أبدية، بل وكونية مصممة الاوضع قواعد الخطاب بصورة شنيعة لمصلحة نظرة واحدة، مضطرة الآراء المنافسة إلى التفكك (51) . ولا نتج شناعة هذه الحالة من التحيزات الموجودة وطمس السرديات الفلسفية المنافسة فحسب، بل أيضا من احتمالي راجح أن تكون زائفة تماما، وقد دافع كل من تايلور وماكنتاير عن الطبيعة المشروطة والسياقية للانقسام، وجادلا بأن ما من منطق أخلاقي يستطيع أن يستغني عن أنماط من التفكير يستبعدها الانقسام» (52) . إضافة إلى ذلك، تعترف بعض الدوائر الفقهية الآن بأن التمييز ش به المطلق بين ما هو كائن» واما ينبغي أن يكون» - النائب عن الثنائية الديكارتية - أنتج أزمات في النظرية القانونية الأميركية والأوروبية وزاد من حدتها (53) .

(47) انظر الجزء التالي و مواضع أخرى من الكتاب.

(48) يؤكد جوير بصورة صانبية أن مفهوم الحرية عند كانط كان الأكثر مرکزية، حيث يؤسس أفكاره عن العقل والاخلاق ويطغى عليها بصورة فعلية، انظر: ,3942 ,8 ,5 ,

لا ,61 36. stice after Vista

(52) المصدر نفسه، ح 20 - 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت