بروتاجوري (44) تقطع من خلاله الحرية، كما العقل، علاقاتها مع عالم خارجي لتصبح جزءا من الذات التي تنبع وتعمل كليا في إطارها. وباتت الكرامة الإنسانية تتعلق أيضا بمبدأ العقل صاحب السيادة، حيث لا يمكن نيلها إلا بتفعيل هذه السيادة في تنظيم شؤون البشر. وأعتقد أن هذا هو مصدر جاذبية مفهوم الأمر المطلق لدى كانط، وهي جاذبية استمرت بصورة غير منطقية في الفلسفة الغربية عامة، مع أن هذه الفلسفة، في الوقت ذاته، دحضت أطروحات كانط بصورة فعلية، وأظهرت آنها جوفاء في أفضل الحالات ولا أساس لها في أسوأها (45)
تمثل ثنائية ما هو كائن/ ما ينبغي أن يكون، الصراع بين التجليات الأداتية للعقل وبقايا تراث الأخلاق والفضائل المسيحية. هذا هو بالتحديد السبب الذي دعا غيرترود آنسکومب(G
(44) عن بروتاجوراس، انظر::
ابر وتاجوريه نسبة إلى الفيلسوف اليوناني السوفسطائي بروتاجوراس - القرن الخامس ق. م. - الذي قامت فلسفته على فكرة أن الإنسان هو مقياس كل شيء في المترجم )) (45) النقد قاعدة الأمر المطلق عند كانط، انظر: دره ,
والتوجه داعم لكانط انظر:
للمزيد عن هذا الموضوع، انظر الفصل السابع من هذا الكتاب (46) ر دل) 12.