الصفحة 304 من 346

يناقض رؤية العالم (27) (weltanschauung) ، أو ما للسيطرة من بنية فكرية في المقام الأول (28)

ليست الدولة الحديثة وإرادتها السيادية، المتمثلة في القانون، جزءا لا يتجزأ من رؤية العالم هذه فحسب، بل هي أيضا واحد من معماريها الأساسيين. وعندما كان جون أوستن (John Austin) يكتب محاضراته الشهيرة في القانون (27) أوائل القرن التاسع عشر، كانت الدولة قد أصبحت بالفعل حقيقة قانونية مسيطرة إلى درجة بات معها على أي اعتبار للقانون أن يأخذ بالحسبان مشروع الدولة السياسي القانوني. وهذا الاعتداد بدور الدولة كان حاضرا بطبيعة الحال في كتابات هويز (10) الذي أكد أن إرادة الحاكم صاحب السيادة (sovereign) هي المصدر الوحيد للقانون. فالقانون لا يستطيع أن يستمد شرعيته إلا بفضل حكومة تمتلك القدرة على إنفاذ الأمر وإعلان شرعية القوانين. فإذا شرع القضاة الإنكليز قانونا ما، كما يؤكد هوبز، فإن ذلك يعود إلى حقيقة أن استنتاجاتهم واكتشافاتهم القانونية تعكس إرادة القوة لدى

(27) بخصوص رؤية العالم أو النظرة الكلية للعالم (Weltanschauung) ک موضوع للبحث، انظر

(28) لم يعد المرء يستطيع السيطرة على طبيعة متشبعة بالقيمة إلا بقدر ما يستطيع إخضاع وتحويل الآخر الذي تخلق قيمته الإنسانية والثقافية وتكوينه الأخلاقي مطلا مماثلا. بيد أن الأكثر أهمية من ذلك، كما أكد بعض العلماء الاجتماعيين (الماركسيين الجدد وعلماء الاجتماع الذين لا يمثلون التيار السائد في مجالهم) ، هو أن الفصل الذي يجرد البحث الفكري العلمي من القيمة اضعيف أخلانيا»، حيث إنه ايعفي المراقب من المسؤولية الاجتماعية التي يجب أن تصاحب أفعاله، ويفضي إلى تقديم الوضع القائم على أنه طبيعي و حقيقي بطريقة أو بأخرى، وليس مينا ومنحازا، مهما قلنا فإننا لا نبالغ هذا البعد الأخلاقي، بل المسؤولية الأخلاقية، الشديد لي، انظر: , Charles A Messler and Fabio B

(30) عن أهمية هويز بالنية إلى القرن التاسع عشر وتوقعه المعرفي له، انظر:. Hannah Arend , (1976 ,New Yori Haroun Brace Jovamovich) م

و The Origins

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت