التاريخ الغربي الأحدث زمنيا وملحقاته الثقافية المتطورة على نحو مستقل (كأميركا وغيرها) ، يظهر ميلا منتظما وأحاديا باطراد وحصريا تقريبا إلى تنمية المعرفة التي تسعى إلى تغيير العالم عمليا. أما المعرفة الثقافية والدينية فقد دفعت إلى الوراء کثيرا ... ونكصت كتبوا الحياة الباطنية وتقنيات الذات، أي السعي إلى زيادة قوة الإرادة وسيطرتها ... على عمليات العضوية المادية - النفسية 18) ... وليست الوضعية (positivism) والبراغماتية (pragmatism) إلا التعبيرين الفلسفيين الصادقين وشديدي الأحادية عن حالة الثقافة الغربية الحديثة (19)
إذا كان شيلر - إلى جانب بيكون (Bacon) وفيكو (Vico) ونيتشه (Nietzsche) وفوكو ومفكري مدرسة فرانكفورت و آخرين - محقا في أن نظام المعرفة الغربي موجه بصورة مبرمجة لخدمة القوة والضبط والسيطرة وتغيير العالم، فإن المعرفة، بمعناها الدقيق، تصبح انخراطا في ممارسة القوة و تغيير العالم (20) . وكان بيكون في القرن السابع عشر أول من صاغ عبارة أن المعرفة قوة» (21) . وليس بمقدور أي شكل من أشكال المعرفة الحديثة، بما فيها المعرفة القانونية والسياسية، أن يهرب من الانخراط في ديناميات هذا النمط من القوة.
(18) ما أطلق عليه فوکو اتقنيات الذات Michel Foucault
(19) مقتبس في انظر أيضاء بخصوص نقد الوضعية، انظر: Thenas A Spongens
بخصوص إرادة السلطة عند تيشه وتأثيره على الفلاسفة الأوروبيين من بعده، بمن فيهم فوکو، انشر الفصلين التاسع والعاشر من: جوانا The C ar بله , Bent Man al kaheen M
له