الصفحة 28 من 346

الإسلام على المستويين النظري والتطبيقي، وأن المسلمين اليوم، بتقليدهم المفلس لتلك القيم، لا يزيدون عن استعادة بعض بضاعتهم المسروقة >

عندما بدأت بترجمة الكتاب، حسبت أنني أدركت سبب عزوف الكثيرين عن الترجمة في العالم العربي. وحين انتهائي منها، أدركت أن من يعزف عنها وهو قادر عليها إما لم يحسن أختيار النصوص التي ترجمها قبلا أو لم يترجم شيئا على الإطلاق. فالمشقة التي لقيتها في محاولة نقل النص من لغة إلى أخرى، محاولا كتابته بلغة عربية مفهومة ومحافظا على روح النص الأصل في الوقت نفسه تحولت إلى انتشاء بإضافة كتاب أراه مفيدا للمكتبة العربية، (وهي مشقة زادها كثيرا ميل المؤلف إلى صوغ جمل طويلة ومركبة، قد تصل إلى ستة أسطر أو تزيد، وتحتوي على أفكار متداخلة) . وأنا إذ أشكر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات على هذه الصادق في مجال الترجمة، وأختيار النصوص المتميزة، فإنني أتمنى أن يقوم كل أكاديمي عربي يتقن لغة عربية أو شرقية بتزويد المكتبة العربية ولو بكتاب مترجم واحد.

وختاما، أتوجه بالشكر إلى مؤلف الكتاب لحماسته لفكرة قيامي بترجمة كتابه إلى العربية، وقراءته مسودة الترجمة بالكامل وتعليقه عليها وتصحيح بعض أخطائها، كما أشكر مدير المركز الدكتور عزمي بشارة لحماسته لفكرة ترجمتي هذا الكتاب وتذليله بعض ما واجهني من عقبات أثناء الترجمة وبعدها حتى ظهورها إلى النور، كما أشكر زوجتي، د. مروة فكري التي قرأت مسودة الكتاب الأولى بكاملها وصوبت كثيرا من الأخطاء المحرجة وتطوعت على الرغم من انشغالها برقن كامل الكتاب على الكمبيوتر، متحدية صعوبة قراءة خطي. وأعتذر لولدي، فيروز ويوسف، لانشغالي عنهم طوال فترة الترجمة التي امتدت ما يقرب من ستة أشهر. وأشكر أيضا أخي د. أحمد عثمان ود. الينا سلايمة لقراءة أجزاء من الترجمة واقتراح بعض الصياغات والبدائل المفيدة التي تثري متنه، وأتوجه بالشكر للأستاذ جمال باروت في المركز المساعداته الكثيرة وثقته ودعمه، وأخص بالشكر د. ثائر ديب الذي راجع مشكورا، وبخبرته الواسعة، الترجمة بالكامل بعناية فائقة، مقترحا الكثير من الصياغات القيمة التي زادت حتما من جودة الترجمة، وإن كان ذلك لا يعفي المترجم من مسؤولية أي أخطاء غير مقصودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت