وأخيرا، أهدي هذه الترجمة إلى اثنين؛ إلى جيل عربي طاهر وأبي، يابي الاستسلام لهؤلاء الطغاة الذين يسعون جاهدين لوأد حلمه، و تقبيح حاضره، واغتيال مستقبله، وتنكيس رأسه بعد أن رفع الرأس عاليا في ميادين العزة. هؤلاء الشباب الذين يرفضون أن يكون أولئك الطغاة قدرا لهم يرضون به، أو ابتلاء يصبرون عليه. هؤلاء الشباب الذين يثقون في أنهم قد يخسرون معركة ولكنهم سيكسبون الحرب لا محالة، ومهما بذا الأفق مسدودا أمام أحلامهم. ثم أهديه إلى أمي، س مية الفطاطري التي أدرك الآن فحسب أن طيبتها التي كثيرا ما أزعجتني، قد تكون هي نفسها أساس البصيرة التي رأت بها ما عجز عن رؤيته كثير من الناس، ومنطلق الشجاعة التي يتطلبها الدفاع عن المبدأ والمجاهرة بالحق، في وقت عميت فيه كثير من البصائر وفست فيه كثير من القلوب، وطغت فيه الفاشية وهيمن خطاب القوة وروح الانتقام والتشفي.
ولتحاشي أي خلط بين كلام المؤلف والمترجم، ألحقت أي تعليق مني وهو ما يحدث فقط في حالات الضرورة القصوى) بكلمة [المترجم). وتعني كل إشارة إلى المؤلف في هذا الكتاب أنها لوائل حلاق. كما تعني عبارة التشديد لي، في الهوامش أن الإمالة من عمل حلاق، وليس من يقتبس منه.
والله من وراء القصد
عمرو عثمان الدوحة، تموز/ يوليو 2013