نظام ناجح. ومن بين هذه المجالات المهمة قطع الطريق والسرقة والإصابات البدنية والقتل والزنا للمحصنين وغير المحصنين والاتهام به أي القذف)، والربا والضرائب وتأجير الأرض، وبصورة قاطعة كل الأفعال التي تقود إلى زعزعة الأمن والسلام العامين. وهنا، يجب التأكيد أن كل هذه المجالات قد غطتها الشريعة، لكن القواعد الإدارية أتت كي تعززها، بعد إجراء التعديلات الضرورية. ويهدف التطبيق الصارم لهذه القوانين الدينية والسلطانية، س محت القواعد التنظيمية بالتعذيب في الأساس للحصول على اعترافات من عتاة اللصوص)، وإعدام قطاع الطرق بناء على أوامر السلطان، وربما كان تقنين الربا وفرض الضرائب غير المشروعة والتعذيب من بين التشريعات الأكثر تعرضا للاعتراض في نظر الفقهاء، وكثيرا ما تصدى لها الفقهاء والقضاة. وعلى الرغم من تلك الاعتراضات، فقد ظر إلى القواعد التنظيمية الإدارية وقبلت - في مادتها القليلة إنما المتنوعة - بوصفها جزءا منهما للثقافة القانونية وعنصرا مضافا إلى الشرع تطلبته في النهاية السياسة الشرعية نفسها. وفي المجمل، فإن العناصر المشتركة بينهما كانت أكثر بكثير من أوجه الاختلاف (161) .
في ظل الحكم العثماني، أطول الأسر الإسلامية حكما في الإسلام، احتل القاضي دور الوكيل الوحيد لتطبيق اللوائح الإدارية، وكان على الأرض، الإداري الأعلى والمفسر النهائي للقانون الذي كان حاسما في التأكيد أنه لا تنفذ عقوبة من دون محاكمة يتولاها هو، وبالفعل، تدل سجلات المحاكم بصورة حاسمة أن قرار العقاب كان يخص القاضى وحده، وتنفيذ العقوبات كان مجال السلطة التنفيذية. وكانت القوانين التي غالبا ما اكدت قوانين السلاطين السابقين وزادت عليها، مائها مباشرا يقف في وجه أن سلوك يمارسه موظفو الحكومة ويمكن أن يؤدي إلى ظلم السكان المدنيين، وينص قانون سليمان القانوني (حكم من 20 15 إلى 1566) ، على سبيل المثال، على أنه لا يمكن لموظف تنفيذي سجن او إيذاء أي شخص من دون علم القاضي الشرعي. وأن الغرامة المفروضة نكون بحسب طبيعة) جرم الشخص وليس أكثر من ذلك، وإذا زادت عن ذلك، بحكم القاضي في الزيادة ويردها إلى الشخص المظلومه. هكذا، يكون دعم القانون الشريعة عن طريق تعزيز وضعها وقواعدها والإضافة إليهما، بينما تقتضي الشريعة تدخل العدالة السلطانية. هذه الثنائية المكملة لبعضها، كانت تذكر بصفة مستمرة في
قرارات ورسائل ضمن خطاب السلطات العثمانية القضائية أكانوا سلاطين أم وزراء أم فقهاء. لقد كان الزاما أن تطبق العدالة دائما اطيقا للشريعة والقانون». . انظر: Ronald C
و 13