الصفحة 268 من 346

وفي سبيل تحقيق شروط هذه الرابطة التعاقدية، كان لزاما على الحاكم (1) فرض أحكام المحكمة الشرعية في منطقته وإنقاذها، (2) تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القرآن، والتي حددتها الشريعة أيضا (الحدود) ، (3) الحفاظ على قدرة تشكيل الجيش، (4) الدفاع عن الحدود وتعزيز الأمن في الطرقات، (5) تقسيم الغنائم بعد الحرب، (6) جمع الزكاة وتوزيعها، (7) تعيين القضاة ومفتشي الأسواق المحتسبين) وعمال السكة الذين يزاولون أعمالهم بحسب الشريعة والإشراف عليهم وإعفائهم من مناصبهم (157) ، (8) رعاية القصر اليتامى ومن لا ولي ل 154). ولا بد هنا من الانتباه إلى حدود هذه الالتزامات. فقد تضمنت الواجبات الخمسة الأولى - وهي الأكثر أهمية في النظرية والتطبيق الشرعيين - القدرة على استخدام العنف المشروع. ويتناول الواجب السادس الضرائب التي أولتها الشريعة للحاكم كأمر طبيعي. ويتعلق السابع بأكثر واجبات الحاكم أهمية في تحقيق العدالة. أما الواجب الثامن فهو مجموعة واجبات تفوض عادة إلى القاضي، وتندرج بالتالي تحت الواجب السابع، وليس من المبالغة القول إذا إن واجبات الحاكم التي كانت تدفع لقاءها الضرائب، لم تكن إلا «أدوات مستأجرة من أجل الحفاظ على أمن الأمة والنظام العام، وهنا تصير فكرة الأمة المجردة عيانية: فالحاكم حارس الأمة والمحافظ على النظام في المجتمع الشرعي أو المجتمعات الشرعية التي يحكمها.

من جهة أخرى، زودت السياسة الشرعية الحاكم أيضا بالسلطة القانونية اللازمة لتعزيز القانون الديني بقواعد إدارية تنظيمية متصلة بجهاز حكم النظام، بما في ذلك، كما رأينا، سلطة تحديد نطاق عمل القاضي في جوانب قانونية معينة أو أنواع معينة من القضايا، وكذلك كبح تجاوزات مسؤولي الحكومة (159) .

(157) يخبرنا ابن خلدون أن كلا من ناقد العملة ومفتش السوق كانتا من الوظائف الدينية التي يقوم بها الفاضي (رئيس القضاة) بنفسه. بيد أنهما انفصلتا بحلول القرن الثاني عشر على الرغم من أن العلماء ظلوا يقومون بهما، النظر: أين خلدون، ص 176 - 17 (158) المصدر نفه؛ عبد القاهر البغدادي، م 21 - 2

23، وابن الطقطقي، ص 34 - 35 (159) كانت هذه الوظيفة تحت عنوان محاكم المظالم. انظر: Talaq Shara

101.وو چر , The Origins en vons وفي مواضع أخرى من الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت