بسبب تعبيره اللاذع الاستثنائي کما بسبب الصلة المباشرة لما يقوله بموضوعنا في ما تبقى من هذا الفصل إن مبدأ الفصل بين السلطات كما يفهم حرفيا أو كما ي ر
كمبدأ التقاسم السلطات ليس ديمقراطيا في جوهره. فما يتماشى مع فكرة الديمقراطية
على العكس من ذلك، هو التصور الذي مفاده أن كل السلطة يجب أن تكون مركزة في الشعب؛ إذ يكون الممكن هو الديمقراطية غير المباشرة وليس الديمقراطية المباشرة، يجب أن تمارس السلطة كلها؛ هيئة كلية واحدة ينتخب الشعب أعضاءها ويجب أن تكون مسؤولة قانونا أمام الشعب. وإذا كان لهذه الهيئة وظائف تشريعية فحسب، فإن الأجهزة الأخرى التي تنفذ القواعد التي بصدرها الجهاز التشريعي يجب أن تكون مسؤولة أمام الجهاز التشريعي، حتى لو كانت هذه الأجهزة نفسها منتخبة من الشعب أيضا. إن الجهاز التشريعي هو الأكثر اهتماما بالتطبيق الصارم للقواعد العامة التي يصدرها. وضبط الأجهزة الخاصة بالوظائف التنفيذية والقضائية بواسطة الأجهزة الخاصة بالوظائف التشريعية يتماشى مع العلاقة الطبيعية القائمة بين هذه الوظائف. هكذا، تتطلب الديمقراطية أن يكون للجهاز التشريعي سيطرة على الأجهزة الإدارية والقضائية، وإذا ما كان دستور ديمقراطية من الديمقراطيات هو الذي يشترط فصل الوظيفة التشريعية عن الوظائف الخاصة بتطبيق القانون، أو ضبط الجهاز التشريعي بواسطة أجهزة تطبيق القانون، وخصوصا تحكم المحاكم بالوظائف التشريعية والإدارية، فإن ذلك لا يمكن تفسيره إلا بالرجوع إلى أسباب تاريخية، في حين لا يمكن تبريره بوصفه عناصر ديمقراطية نوعية» (71) .
(( 71) . التشديد ئي، انظر: انظر أيضا: ولش Political Theory . له , John Duman
متحدثا عن التجربة الدستورية الأميركية، يصرح دال بما يلي:"إن النظام الشخگم الخاص بالرقابة والتوازن المتبادل وفصل السلطات والفيدرالية الدستورية والترتيبات الدستورية الأخرى المتأثرة بهذه الأبنية والرؤى الدستورية التي تعكسها هو نظام معاكس لمبدأ الأغلبية، وللديمقراطية بهذا المعنى، وهو تعسفي وظالم في محافظتها على الحقوق ... ما فعله واضعو الدستور في سعيهم إلى حماية الحقوق الأساسية فعليا، كان تسليم المزيد من البطاقات في لعبة السياسة لأناسي مميزين اصلا، في حين أعاقرا المحرومين من المزايا، أولئك الذين قد يتمنون تغيير الوضع القائم. ومن منظور اخلاقي، تبدو التائج تعسفية ومفتقدة إلى تبرير قائم على ميدا. انظر:"