الصفحة 200 من 346

مجمل القول، إن الممارسة وحتى النظرية الخاصة بالفصل تثيران تساؤلات عميقة، فإذا كانت المجالس التشريعية ممثلة للسيادة الشعبية والإرادة السيادية، فلماذا لا تكون هي المشرع الحصري للدولة؟ لماذا يسمح الهيئة ما بالتشريع بينما تكون وظيفتها المعلنة هي تطبيق القانون؟ ولعل السؤال الأكثر أهمية هو: لماذا منح سلطة التشريع لهيئة تنفيذية هدفها المعلن تنفيذ القرارات القضائية؟ حتى لو قبلنا بالفكرة السائدة التي مفادها أن الفصل بين السلطات الثلاث ليس فصلا بقدر ما هو وسيلة لمنع تركز السلطة في أي منها، كيف يمكن حتى لإجابات مرضية عن الأسئلة المطروحة هنا أن تزودنا بتفسير كاف لمشكلة تركز السلطة نفسها؟ فمن هذه الناحية، لا يعد توزيع السلطة التشريعية على ثلاث هيئات حلا للمشكلة. ونتساءل، مرة أخرى: إذا كانت السلطة التشريعية كياا شرعيا ومؤهلا يعبر عن إرادة السيادة الشعبية، فلماذا تتنازل عن سلطاتها التشريعية لمصلحة هيئة يفترض أن تنفذ القرارات على أساس القواعد القانونية؟ من هنا، يمكن اعتبار نظرية منع تركيز السلطات نظرية غير متماسكة، ذلك أنها، بمنحها كثيرا من السلطات إلى السلطة التنفيذية، عداك عن السلطة القضائية، إنما تعزز ما يناقض نينها المعلنة: إذ تؤدي إلى تركيز قدر كبير من السلطة في يد السلطة التنفيذية (49) مقلمة بذلك سلطات السلطة التشريعية. والسؤال الجوهري هنا هو: كيف يمكن أن يكون هناك حكم للقانون إذا كان للسلطتين التنفيذية والتشريعية القدرة على تشريع قواعد عامة؟ ففي الحد الأدنى، يجب أن يوضع غم حكم القانون محل تساؤل، ومعه زعم الديمقراطية (2) . ولعل أحدا لم يدرك هذه المفارقة أكثر من هانز كلسن الذي يجب أن نقتبس منه هنا بإسهاب

(69) لمه

ومواضع أخرى من الكتاب، هذا على الرغم من توجه شولتس شديد التسامح (30) هم 0 ps

كما هو مذكور في الهامش التالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت