الأساسية فحسب، بل بصورة مباشرة أيضا على أساس الدستور وفي أغلب الدول القومية، وبصرف النظر عن الأسئلة العميقة التي تثيرها الدولة الإدارية، فإن رأس السلطة التنفيذية مخول بحكم منصبه بالتشريع في عدد من الأمور المتعلقة بالحرب والقوانين العرفية والضرورة الاقتصادية وأشياء أخرى كثيرة، كل ذلك من دون تفويض صريح أو ضمني من السلطة التشريعية. وفي الولايات المتحدة على س بيل المثال، فإن الرئاسة فقد تحولت إلى نوع من الإمارة الاستفتائية ذات ميول تسلطية إلى استخدام السلطة بصورة تعسفية وقاسية ومفخمة للذات (50) . إلى ذلك، كثيرا ما تتولى السلطة التنفيذية في أغلب الديمقراطيات الليبرالية وظيفة المحاكم، حيث تقوم الإدارة العامة على قانون إداري لا يقل قسرا عن القانون المدني والجنائي، وكما هو الحال بالضبط مع المحاكم التقليدية، فإن مكاتب الإدارة العامة، في نطاق اختصاصها، مخولة حصريا تقرير التجاوزات وتحديد عقوبات معينة، على الرغم من حقيقة أن إحداها تسمى قضائية والأخرى التنفيذية، وما تضعه السلطات القضائية والتنفيذية يسمى في العادة اقواعد تنظيمية والوائحه، لكن تلك القواعد واللوائح تمتلك في الواقع طبيعة القواعد العامة ذاتها التي تضعها السلطة التشريعية 51. ويمكن تبرير هذا التوزيع للسلطة إذا كانت قدرة السلطات الفضائية والتنفيذية على وضع القواعد العامة قد فوضتها بها السلطة التشريعية، غير أنه لا يبدو واضحا على الدوام أن الحال كذلك. ولا يبدو واضحا، حتى في حالة التفويض المفترض، أين تقع بالضبط حدود الفصل بين اختصاصات كل طرف (52)
يضيف دال علاوة على ذلك، لقد تعاون اللاعبون السياسيون الكبار کلهم، بما في ذلك الكونغرس والمحكمة العليا والأحزاب والناخبين وأكثر الطبقات السياسية نشاطا وتركيزا، في هذا التحول. أما أكرمان، فيقول: لبيد أنه في خلال قرنين من الزمان، أصبحت الرئاسة هي أكثر الفروع خطورة، ما يتطلب منا مراجعه جوهرية لتفكيرنا وممارساتنا، وهو إصلا يمكن أن يأتي بعد فوات الأوان إذا جاء أصلاه
, لمدة
وو