عندما تكون موحدة، إنما يثير الشك في كثير من الافتراضات المؤسسية لقانون الفصل بين السلطات ونظريتها، ذلك أنه عندما تكون الحكومة موحدة، غالبا ما تسير المنافسة السياسية الموازية للمسارات الحزبية أكثر من المسارات الفرعية، الأمر الذي يخلق في الممارسة نظام فصل إضافيا على الأقل (وهي ممارسة لا تحسب حسابها نظرية الدستور الأميركي مطلقا) (47) . إن آثار هذه الثنائية متعددة، كما يثبت ليفنسن
، لكن هناك أثرين يستحقان التركيز عليهما. الأول هو أن الرؤساء يميلون إلى اكتساب سلطات كبيرة والتمتع بمساحات كبيرة من الحرية في عدد من القضايا السياسية في ظل حكومة موحدة. وثانيا، إن الكونغرس يميل إلى تفويض س لطات واسعة جدا إلى التنفيذية بل وإلى رفع قيود صممت لكبح اجتهاد الهيئات التنفيذية حين تكون الحكومة موحدة وفي بلد يسيطر فيه تقليديا حزب الرئيس على مجلس النواب ومجلس الشيوخ معظم الوقت على الأقل منذ عام 1832)، فإن ذلك لا يشجع على الالتزام بالنموذج الماديسوني (48)
بيد أن هذه وسواها من المشكلات الدستورية ليست قاصرة على الولايات المتحدة، فلا توجد في الواقع أي دولة قومية تكون فيها السلطة التشريعية هي الجهة الوحيدة التي تضع قواعد قانونية عامة. وبالعكس، فلا توجد أي دولة منع فيها السلطات التنفيذية والقضائية من وضع مثل تلك القواعد بصورة صريحة، حيث تقوم هاتان السلطتان بوضع تلك القواعد لا على أساس اللوائح والأنظمة
(47) اباعتبار أن المنافسة الحزبية يمكن أن تؤدي إما إلى خلق المنافسة بين إدارات الحكومة أو إلى تحللها، اعتمادا على ما إذا كانت الحكومة موحدة أو مقسمة حزيا، قد يدل ذلك على أن الولايات المتحدة ليس لديها نظام واحد لفصل السلطات وإنما التان (على الأقل) ». لم هذه الآلية اقدرا كبيرا من انشياء الباحثين القانونيين، أو المحكمة العليا أو أي محكمة فيدرالية (التشديد لي) . انظر: Levinson unt
48)المصدر نفسه، ص 2322، 2330 - 2331 و 2341، يمكن القول، كما فعل حايك من منظور مختلف تماما، إن انشريع الأحزاب يؤدي إلى تأكل المجتمع الديمقراطي. فالنظام الذي قد يجعل مجموعة صغيرة في وضع يمكنها من أن تأمر المجتمع إذا ما صادف أن كانت رمانة الميزان بين مجموعات متصارعة، وتستطيع انتزاع مزايا خاصة لدعمها حزبا ما، هو نظام ليس له کبير علاقة بالديمقراطية أو بالعدالة الاجتماعية. انظر: rry خفا بعد Friedrich A
الدما