الصفحة 182 من 346

السلطة القضائية، فما بالك بإحالتها إلى السلطة التنفيذية (33) . غير أن التهانت المطردا لمبدأ الفصل يظهر جليا» في حالة التشريع والتنفيذ على وجه الخصوص، حيث تقتطع السلطة التنفيذية من امتيازات السلطة التشريعية (34) . وعلى سبيل المثال، فإن دمج الوظائف القضائية والتنفيذية في يد الإدارات الأميركية تحت مسمى و الراحة العامة أو المصلحة العامة أو الضرورة العامة، لا يمثل انتهاكا متواصلا للفصل بين السلطات فحسب، بل ربما كان موضعا للطعن في أوقات سابقة بوصفه اتخليا عن المسؤولية التشريعية (35) . وهذا ما تعترف به المحاكم الأميركية نفسها علنا على أساس أن الدولة الإدارية الحديثة قد تصاب بالشلل إذا طلب من الكونغرس ممارسة الرقابة التشريعية على كل القرارات السياسية والإدارية (36) . ومع ذلك، فإنه يقال إن «أي قانون يسعى إلى منح الرئيس أو المحاكم سلطة تشريعية ليس ضروريا أو ملائما لإنفاذ» الصلاحيات الفيدرالية المحددة بصورة دستورية وهو لذلك ليس دستورا» (37) .

إن نشأة الإدارة ككيان مستقل عمليا تضخم مشکلات الدولة الإدارية وتشير إلى الكيفية التي تقوض بها حكم القانون بصورة جوهرية. وكما يؤكد مورتون مورفيتز (Morton Horwitz) ، فإن انشأة الدولة الإدارية طرحت الأسئلة الأساس عن احكم القانون، ومعناه وقابليته الدائمة للحياة في مواقف يمارس فيها موظفون غير منتخبين سلطات واسعة وغير مسبوقة تؤثر في حياة

انظر أيضاء

حيث يؤكد أنه في المملكة المتحدة على وجه الخصوص اتصل درجة اختلاط المؤسسات إلى الحد الذي يستحيل وصفه بفصل السلطات ... هذا هو الوضع بجلاء في ما يخص العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية التي وصفها والتر باغوت (Waiter Bagchen) و صفا شهيرا بانها التحام السلطات >

(36) اصرحت الأغلبية في (قفية) مستريتا ضد الولايات المتحدة(Micreta v

,1241 م. mwO دا (37) المصدر نفسه، ص 1283

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت