الصفحة 174 من 346

الأساس. وكما سنرى لاحقا، ستكون هذه النظرية أيضا متوافقة بشكل كاف مع ممارسات الحكم الإسلامية ما قبل العصر الحديث، بحيث نشجع تطبيق هذا الفصل في دولة جديدة لها ميزة إضافية تتمثل بالبناء على التراث الإسلامي الأصيل (10) . لكن ذلك لا يبدو ممكنا، كما يتيين، لأن الخطاب البلاغي عن الفصل ونظريئه لا يفتقد الدعم المهم من الحقائق القائمة فحسب، بل يحجب أيضا واقعا يبدو فيه هذا الفصل مشکلا بقدر إشكالية الزعم بأنه أساسي الحكم الديمقراطي").11"

آل الأمر بالدراسات الدستورية إلى الاعتراف بالمشكلات المفهومية المتعلقة بنظرية الفصل بين السلطات وممارساتها، وتاليا بالسردية المثالية التي روجت لهالة) 12. لكن اللافت هو أن المضامين الكاملة لهذه المشكلات لم تستخلص، حسب علمي، بصورة كافية)،13 على الرغم من الإقرار بقدر منها يكفي أغراضنا هنا، فقد اعتبر مبدأ الفصل بين السلطات المسببا لكثير من البلبلة (14) ، «شوها بكثير من الاستثناءات (15) ، ويعاني من الصعوبات

(10) هذا على أي حال، هو الطرح الأساس لوح فيلدمان Noah Feldmanj) في كتابه Fall and 1 he Islamic State ، 88، حيث يقول إن «الدولة الإسلامية، لا يمكن أن تنجح حتى انتوازنه قوي السلطة التشريعية مع قوى السلطات الأخرى، خصوصا السلطة التنفيذية، ويكون لها تأثير عليها، في ما يخص هذه القضية، تمثل دراسة فيلدمان إسهاما في النقد الليبرالي للإسلام والسياسة الإسلامية الحديثة. بيد أن الدراسة لا تتناول المعضلات الأخلاقية العميقة التي توفرها الدولة الحديثة على أي مشروع للحكم الإسلامي، ويظل طرح فيلدمان مبنيا على مسلمات ليبرالية لا تعترف بالأخلاقي نطاق مرکزي، كما لا يعترف ذلك الطرح أيضا بالمشكلات الدستورية التي يتناولها هذا الفصل، وهي مشکلات متغلغلة في النظام الليبرالي للدولة ويمنعها الحكم الإسلامي بدرجة كبيرة (11) هذه النقطة سأتناولها في السياق المناسب. انظر أيضا: 282 - 269. kelsen

ل.26. Kelsen

و. . (210) 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت