مشابهة بخصوص فولتير، مؤكدا أن الدوافع الحاكمة لتأريخها كانت تسعى التسخير كل تاريخ العالم من أجل خدمة التنوير (70) . وقد بني هيغل مفهوم الحرية الفردية على نظرية الروح (Geist) الخاصة به: فالحروب والعنف وأهوال التاريخ تسهم في تحسين الروح وتهذيبها. وفي نظرية هيغل، ثمة أمر متميز ومتفوق ي م
الحداثة، وهي فترة كان التاريخ السابق برمته تمهيدا لها على نحو ماه (71)
إن نظرية التقدم الخاصة بعصر التنوير لا تشكل التاريخ وحده، بل تشكل أيضا، وكما أسلفنا، بنى اللغة الحديثة نفسها، وهي لغة لا تعكس بدورها رؤية العالم التي تدعو إلى الهيمنة على الطبيعة والإنسان فحسب، بل أيضا تشكل وتوصل الهيمنة نفسها، وقد لا توجد فكرة في العقل الحديث أكثر قوة من هذه النظرية ولا يوجد مبدأ حتى. فقد أعلنت «قانونا للتطور التاريخي وفلسفة للتاريخ وبالتالي فلسفة سياسية أيضا» (72) . ولا توجد فكرة أكثر منها أهمية في الحضارة الغربية»، لأنها واحدة من أكثر الأفكار والقيم الغربية رسوخا» 73 «««. وفي مقدمته لكتاب بيري (Bury) المهم حول تلك النظرية، أعلن تشارلز بيرد (Charles Beard) أنه لا توجد فكرة من الأفكار التي سادت المجالات العامة والخاصة في المئتي س نة الماضية، أكثر أهمية أو أقدر على التأثير من مفهوم
وفي مواضع أخرى متعددة من الكتاب، وتلاطلاع على تقويم ماپنکه لفولتير في هذه القبلة، انظر:
للاطلاع على الأفكار البريطانية عن التقدم في سياق الاستعمار، أنظر:: More Fem
(72) انظر مقدمة ستانلي (Sanley) لكتاب سوريل: Georges Sorel
(23) 4. برل 198 ,