جهذا غير مادي"Immaterial Labor وهي تتعارض بذلك مع مفهوم"السلطة" (20) . وهكذا فبينما يفترض أن تؤدي تجمعات الجماهير الحاشدة إلى تجميع ذوات اجتماعية مختلفة وجوديا بعضها عن البعض الآخر من الرجال والنساء، من البيض والسود، ومن جماعات إثنية مختلفة ... إلخ)، فإن الحركات تجمع أعضاء من نفس الجماعة، حتى وإن كانت متشظية داخليا مثل الشباب المتعولم، والمرأة المسلمة، والمهاجرين غير الشرعيين، أو فقراء الحضر)، وهم يسلكون بشكل متشابه على الرغم من أن كلا منهم يتصرف على نحو مفرد. وبينما يكون الفعل الجمعي في الحركات دالة"
على المصالح والهويات المشتركة داخل جماعة معينة، خاصة عندما تواجه بخطر مشترك، فإنه لا يكون واضحا في حالة الجماهير الحاشدة ما إذا كانت المكونات المفردة سوف تتجمع بعضها مع البعض الآخر، وكيف تتجنب هذه الجماعات المختلفة (الرجال والنساء، وأعضاء الطبقة العاملة من أبناء البلد وأعضائها من المهاجرين، أو الجماعات العرقية الأساسية أو الهامشية) ، كيف تتجنب هذه الجماعات صراع المصالح بينها وبين بعضها بعضا، وكيف تعمل بشكل مشترك.
و إذا ما كانت الهويات المشتركة هي إحدى الخصائص الأساسية للفاعلين في الحركات، والتي تدفعهم إلى العمل سويا، وهو عكس ما يوجد في حالة الجماهير الحاشدة، فإن لنا أن نسأل في المحل الأول كيف تتشكل هذه الهويات بين الفاعلين الأفراد الذين لا تربط بينهم رابطة؟ وكيف تأتي أفعالهم متشابهة إذا لم يكن قد تم تعبتهم من خ لال منظمات أو قادة؟ إن الهويات الجماهيرية تبني ليس فقط في المؤسسات القانونية و المفتوحة أو في