الصفحة 784 من 810

مساعدة خارجية، وهكذا، توسع التفويض الدولي بالتدخل من مهام حفظ السلام إلى مهام بناء الدولة.

كانت تيمور الشرقية مقاطعة إندونيسية عندما صوتت للانفصال والاستقلال، وأصبحت دولة ذات سيادة عام 1999. برحيل الإندونيسيين، انهار الجهاز الإداري الضعيف الذي كانت تيمور الشرقية تمتلكه أصلا، ودعيت الأمم المتحدة إلى إرسال بعثة إدارية (UNTAET) (2) . تهدف عملية إلى بناء دولة جديدة. وجدت الولايات المتحدة نفسها في وضع مشابه في أفغانستان والعراق. كانت أفغانستان قد أصبحت ملاذا للإرهابيين منذ انهيار الدولة في ثمانينيات القرن الماضي، واقتفى منع تنظيم القاعدة من إعادة تأهيل نفسه وترسيخ مكانته في أفغانستان نضالا شاقة الإقامة حكومة وطنية في كابول، على نحو مماثل، كانت للعراق دولة فاعلة تحت

حكم صدام حسين، لكنها انهارت بعد الغزو الأميركي في شهر آذار/ مارس 2003، وبعد القرار المبكر بحل الجيش العراقي، ومع دخول البلاد حربا أهلية واسعة النطاق بين عامي 2005 و 2006، أصبح بناء الدولة هدفا مركزية للاحتلال الأميركية

يبقى سجل نجاح المجتمع الدولي في تحقيق الاستقرار في مناطق النزاع أو ما بعد النزاع سجلا مختلطة. في بعض الحالات، مثل البوسنة وكوسوفو وتيمور الشرقية وجزر سليمان والسلفادور، نجحت مهيات حفظ السلام إلى حد بعيد في منع ظهور النزاع مجددة، في أفغانستان و جمهورية الكونغو الديمقراطية لم تنجح. في الصومال وشرف الكونغو، هناك في الواقع جدل بأن النوايا الحسنة وراء التدخلات الإنسانية طولت فعلية أمد الأزمة، بمساعدتها عن غير قصد بعض أطراف النزاع).

أما نتائج بناء الدولة فمخيبة جدا للآمال. من المقرر أن تسحب الولايات المتحدة قواتها من أفغانستان عام 2016، دون أن تستطيع إقامة دولة مركزية فاعلة

*) بعثة الأمم المتحدة متعددة الجنسيات لإدارة تيمور الشرقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت