الجغرافيا والمناخ. إذ إن لقدرة أوربا على الهيمنة على الأجزاء الأخرى من العالم علاقة بعدد من العوامل الجغرافية مثل خطوط الاتصال الممتدة من الشرق إلى الغرب التي تربط قارة أوراسيا (أوربا آسيا) ، مقارنة بمحاور الشمال-الجنوب لأميركا الجنوبية عبر المناطق المناخية المختلفة التي تضع عوائق كبرى أمام التحرك. ما أتاح للتقانات الملائمة الانتشار أفقيا عبر المناطق المناخية المشابهة، بينما منعت الاختلافات في المناخ انتشار مشابهة في نصف الكرة الغربي. فضلا عن ذلك كله، نجح الأوربيون في زراعة القمح والجاودار، ليصبح فيما بعد من أهم المحاصيل النقدية، كما تمكنوا من تدجين الحصان، الذي مثل عاملا حاسم الأهمية للحركة. وسهلت الحركة الأوسع نطاقا بدورها تطور المناعة ضد مجموعة مختلفة من الأمراض عبر إيجاد تنوع ورائي (جيني أكبر عن طريق الزواج المختلط بين الشعوب. بالمقابل، ترك التجانس النسبي للأناط الوراثية في العالم الجديد السكان هناك عرضة بوجه خاص الأمراض انت من الخارج. اجتمعت هذه العوامل كلها معا، وفقا لدياموند، لتفسير الفتوحات الإسبانية السهلة نسبية للعالم الجديده) .
الميرکز ساکس ولا دياموند انتباها كبيرة على قضية المؤسسات في توصيفها الأولي لنتائج التطور، بالمقابل، يعزو المؤرخ الاقتصادي دوغلاس نورث أداء أميركا اللاتينية الهزيل مقارنة بأميركا الشمالية إلى الاختلافات المؤسسية فيما يتعلق بحقوق الملكية وحكم القانون، التي كانت بدورها علامة دالة على هوية المستعمر. إذ إن إنكلترا هي التي زرعت البذور الأولى في أميركا الشمالية ومنحتها مؤسسات القانون العام والحكومة البرلمانية، بينما خضعت أميركا الجنوبية لاستعمار إسبانيا أو البرتغال، وكل منهما مير گانتيلية ومستبدة
يقدم المؤرخان الاقتصاديان ستانلي إنغرمان وكينيث سوكولوف حجة مشابهة تؤكد أن المؤسسات حاسمة الأهمية، لكنها هي نفسها نتاج للظروف الجغرافية والمناخية التي وجدها المستعمرون في العالم الجديد. ويلاحظ ان استمرارية الحكومات التراتبية والسلطوية والاستبدادية في أميركا اللاتينية، بالاقتران مع مؤسسات اقتصادية استغلالية، ويغايران ذلك كله مع الحكومات الديمقراطية