الصفحة 58 من 810

وهولندا، والمناطق الحائزية. كا قبل طوعا من عديد من الدول الألمانية الأصغر حج، ومثلا سنرى في الفصل الرابع، سوف تصبح هذه المدونة من القوانين مصدر إلهام لإصلاح القانون البروسي الذي طبق بعد الهزيمة أمام الفرنسيين في بينا. واستخدم نموذجا لعدد لا يحصى من القوانين المدنية خارج أوربا، من السنغال إلى الأرجنتين إلى مصر إلى اليابان. وبينما لم تحقق القوانين التي فرضت بالقوة على المجتمعات الأخرى نجاحا يذكر، إلا أن قانون نابليون أثبت نجاحه في النهاية، طبقت البلدان التي عارضت تبنيه في البداية، مثل إيطاليا وهولندا، قوانين مشابهة له تماما في الجوهر وإن لم يكن بالاسم)

تمثل الإنجاز المهم الثاني للثورة في إيجاد دولة بيروقراطية حديثة، كتلك التي أقامتها الصين قبل ألفي عام تقريبا، كان النظام الفرنسي القديم هجينة إلى حد لافت. وبدأ من منتصف القرن السابع عشر، أوجد ملوك الدولة المركزية، مثل لويس الثالث عشر ولويس الرابع عشر، نظام حديثة من الإداريين اعتمد على مسؤولين عرفوا باسم المشرفين. أرسل هؤلاء من باريس إلى المقاطعات، ولم تربطهم صلات قرابة أو غيرها مع السكان المحليين ولذلك أدارواشؤونها بطريقة أقل شخصانية. ومثلما لاحظ دو ٹوکفيل، مثل النظام بداية الدولة الممركزة الحديثة في فرنسا). >

لكن وجب على المشرفين الإداريين العمل بالتوازي مع مجموعة إدارية أخرى، تألفت من مسؤولين حصلوا على مناصبهم بالشراء. فقد عانى الملوك الفرنسيون نقص مزمنا وأبدية في المال الضروري للإنفاق على حروبهم وأساليبهم الحياتية. وبدءا من الإفلاس الشهير المعروف باسم المجلس الأكبر عام 1957، لجات الحكومة إلى إجراءات بائسة بأطراد لجمع المال، ومنها بيع المناصب العامة من غير تحفظ إلى الأفراد الأثرياء. ووفقا للنظام المعروف باسم ابوليت»، الذي أدخله عام 1604 وزير هنري الرابع سولي، لا يقتصر الأمر على إمكانية شراء هذه المناصب فحسب، بل توريثها إلى الأبناء أيضا. وبالطبع لم يكن أصحاب هذه المناصب يهتمون بالإدارة العامة الشخصية أو الحكم الرشيد؛ بل أنحصر همهم في استرداد ما دفعوه من مال ثمنا لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت