باعتبارهم أقليات إثنية. الاستثناءات الكبرى بمثلها المسلون الإيغور في مقاطعة شينجيانغ الغربية، والمغول في منغوليا الداخلية، وسكان التيبت. يستمر الاستيعاب والدمج دون هوادة كجزء من السياسة الحكومية، مع توطين الصينيين من إثنية ألحان في كل منطقة من هذه المناطق. يجب عدم التقليل من الدرجة المطلوبة من السلطة بل الإكراه والإجبار غالبا الإنجاز الاستيعاب الثقافي. إذ يعد خيار اللغة الوطنية فعلا سياسية من جانب المستخدمين. ولا تتخلى الأقليات عن لغاتها الأم إلا في حالات استثنائية معدودة، ولاسيما إذا تركزت في منطقة معينة عاشت فيها على مدى أجيال. أما الأداة الرئيسة للاستيعاب الثقافي فهي نظام التعليم العام، ثم خيار اللغة في الإدارة الحكومية. ولذلك، تصبح السيطرة على نظام المدارس قضية تثير
خلافا كبيرة وهدفة مركزية لبناة الأمم القادمة. 4 - تعديل الهويات الوطنية المفترضة لتلائم الحقائق السياسية. تواجه مشروعات
بناء الأمة كلها في نهاية المطاف عقبات عملية تعيق تحقيق التطابق بين الفكرة والواقع، وكثيرا ما تكون الفكرة هي التي تتراجع وتنهار في وجه سياسة القوة المجردة، لا يمكن فصل سؤال الهوية عن مسألة الأراضي الإقليمية. إذ يمكن تعديل الأفكار عبر تشكيلة متنوعة من الطرق: تحجيم المطالب الإقليمية رباء او نقل الجوية من الإثنية إلى الدين أو الآيديولوجيا أو مفهوم أكثر مرونة للثقافة المشتركة، أو مفاهيم جديدة كلية عن الهوية يمكن تقديمها لتتجاوز تلك الموجودة حاليا. ولا ريب في أن تغيير تعريف الهوية الوطنية لتناسب الواقع يمثل السبيل الواعد الأقل إجبارة وإكراها إلى الوحدة الوطنية.
فقدان الذاكرة التاريخية
تثير مشروعات بناء الهوية نزاعات حادة لأن العالم لا يتألف من الأمم، متراصة ومتجانسة وجاهزة للتحول إلى وحدات سياسية، ونتيجة للغزو والهجرة والتجارة كانت المجتمعات كلها، ومازالت، خلطات معقدة من القبائل والإثنيات والطبقات