الصفحة 486 من 810

تطوير مفهوم «الزنوجةا. وسعوا إلى قلب القيم في مدلول كلمة الزنجي» ، الذي

حمل للفرنسيين البيض آنذاك معني إزدرائية عنصري المضمون، وتحويله إلى رمز شكل مصدرة للفخر والاعتزاز.

كانت الأفكار المتعلقة بالهوية الوطنية الجمعية والمطالب بالاعتراف بكرامة الهوبات المحلية من بين صادرات أوربا العديدة إلى العالم الكولونيالي، ومثلما تشرح ليا غرينفيلد: امع توسع مجال نفوذ المجتمعات الغربية المركزية (التي عرفت نفسها بأنها أمم) ، لم يكن أمام المجتمعات التي انتمت إلى النظام ما فوق المجتمعي الذي مثل الغرب مركزه أو سعت إلى دخوله، من خيار في الحقيقة سوى أن تتحول إلى أمم). لكن هذا عني في دلالته أن القومية اتخذت شكلا مختلفة تماما في العالم الكولونيالي السابق. في أوربا الغربية، كانت الحركة القومية البارزة هي التي قادها الألمان، الذين سعوا إلى توحيد الناطقين بالألمانية تحت سيادة واحدة. أما في الهند، وكينيا، وبورما، فقد تعذر بناء القومية على أساس اللغة، لأنها مجتمعات متشظية إثنية ولغوية من دون جماعة مهيمنة يمكن أن توحد البلاد بأسرها اعتمادا على ثقافتها. ومن ثم كانت ثورة حركة الماو ماوه، بزعامة جومو کينياتا في كينيا، خاضعة لهيمنة قبيلة كيكويو، التي شكلت أكثر قليلا من 20 في المئة من السكان. ولم تكن تأمل بالسيطرة الدائمة على البلاد أو فرض لغتها أو عاداتها وتقاليدها على المجتمع بأكمله، وفي الحقيقة، بقيت لغة المستعمر في عديد من البلدان لغة التواصل المشتركة، لأنها أعتبرت، أولا، خيارة أكثر حيادية من أي واحدة من لغات الجماعات الإثنية الفرعية، وربطت، ثانياء المستعمرة السابقة بالاقتصاد العالمي الأوسع بطريقة أفضل من أي لغة محلية.

أربعة سبل إلى الهوية الوطنية

يؤكد معظم الباحثين الذين يدرسون ظاهرة الهوية الوطنية أنها مشيدة اجتماعيا». ويفندون رأي كثير من القوميين بأن الأمم تجمعات بدائية (أولانية) وبيولوجية المرتکز وجدت منذ عصور مغرقة في القدم. يقدم غيلتر ألحجة على أن القومية ظاهرة حديثة، تستجيب لاحتياجات المجتمع الصناعي المتمدن. ويمضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت