الصفحة 480 من 810

شاسعة في اللغة والطقوس تباعد بين الطبقات المختلفة. وهكذا، رطن أفراد طبقة النبلاء في روسيا بالفرنسية، بينما استخدمت الألمانية في البلاط الإستوني واللاتفية وبقيت اللاتينية لغة سائدة في البلاط النمسوي-اشتغاري حتى عام 1992. الفلاحون هم الذين تحدثوا أساسا بالروسية أو الإستونية أو اللاتفية. وضعت هذه الحواجز اللغوية، التي نتجت في البدء عن الفتح والغزو وسياسة الملكيات السلالية الحاكمة، بشكل متعمد و مقصود لأن مثل هذه المجتمعات الطبقية أقيمت لمنع الحراك بين الطبقات الاجتماعية.

ومثلما يشرح غيلتر، اختلفت متطلبات المجتمع الصناعي اختلاف بينا

يجب على المجتمع الذي يعيش على النمو دفع ثمن معين. ثمن النمو هو الابتكار الأبدي، والابتكار بدوره يفترض مسبقا حراكا مهنيا لا يتوقف، کا يحدث بين الأجيال بالتأكيد، و ضمن سنوات عمر الفرد في كثير من الأحيان. تنطلب القدرة على التنقل بين وظائف متنوعة، والاتصال والتعاون عرضة مع عدد من الأفراد في مواقع اجتماعية أخرى، أن يكون أعضاء هذا المجتمع قادرين على التواصل شفاهة وكتابة بأسلوب رسمي، ودقيق، ومتحرر من السياق ..

هذه هي الصورة العامة للمجتمع الحديث: متعلم، ومتحرك، وقائم على المساواة رسمية، مع مجرد حالات مائعة ومستمرة ومتذررة إذا جاز التعبير من عدم المساواة، ومع ثقافة مشتركة، ومتجانسة، مجملها التعليم وتغرسها المدرسة. يصعب أن يكون أشد تغاير آ مع المجتمع التقليدي، حيث يشكل المتعلمون أقلية ويعد التعليم إنجاز متخصصا، والتراثية المستقرة هي المعيار ولبس الحراك الاجتماعي، والثقافة منوعة ومتقطعة

ومن ثم يجهز تقسيم العمل المتوسع الذي جلبته عملية التصنيع، الأرضية الملائمة للقومية الحديثة، حيث تصبح الثقافة المستندة إلى اللغة المصدر المركزي التوحيدي للحمة الاجتماعية).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت