الصفحة 428 من 810

التنافسية. فضلا عن ذلك كله، كثيرا ما اندلعت نزاعات خطرة، وعنيفة أحيانا، بين مالكي السكك الحديدية وعيالهم). في جميع هذه الحالات، لجأ مختلف اللاعبين الاقتصاديين إلى مثليهم المنتخبين للدفاع عن مصالحهم سياسيا. واستخدموا مزيجا من الإجراءات على مستوى الولاية والمستوى الاتحادي، مثل حظر تخفيض الأسعار أو احتکار خدمة النقل بالسكك الحديدية

شابهت السكك الحديدية المنافع العامة الأخرى مثل خدمات الهاتف والكهرباء والإنترنت (الحزمة العريضة) في حاجتها إلى المواءمة بين مصالح متعارضة: بينها تريد شركات القطاع الخاص المستثمرة فيها مضاعفة العائد على رأس المال إلى الحد الأقصى، ما يملي عليها توفير خدمات مختارة لبعض الزبائن كبار التجار والمنتجين الذين يستخدمونها لشحن بضائعهم في المدن الكبرى توجد مصلحة سياسية مضادة في توفير الدعم لخدمة شاملة إلى صغار التجار والمنتجين والمجتمعات المحلية الريفية، ومع أن النزاعات الاقتصادية في أواخر القرن التاسع عشر صورت غالبا على أنها تدور بين صغار المزارعين ومصالح القلة (الأوليغارشية) المهيمنة على الخطوط، إلا أن مالكي هذه السكك الحديدية وجدوا أنفسهم في مواجهة أسواق متقلبة وغير مربحة في أحوال عديدة. جني بعض الأفراد ثروات طائلة من هذا النظام، بينما أفلس غيرهم أو وجدوا مصيرهم الاقتصادي رهينة في أيدي الآخرين. لقد عبرت أسعار الأسهم الهابطة عن الربحية المتقلبة لهذا القطاع عموما عند نهاية القرن التاسع عشر)

كانت السكك الحديدية في أواخر القرن التاسع عشر تشبه من جوانب عديدة نظام الرعاية الصحية الأميركي في أوائل القرن الحادي والعشرين. إذ شكل القطاعان جزءا كبيرا وحاسم الأهمية من الاقتصاد الإجمالي. في ثمانينيات القرن التاسع عشر، مثلت السكك الحديدية أضخم قطاع في الاقتصاد على صعيد رأس المال المستثمر، تماما كقطاع الرعاية الصحية عام 2010 الذي أستهلك نحو 18 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة. وارتقى كلاهما انطلاقا من قطاع خاص مع مدخلات سياسية ازدادت قوة باطراد استجابة لانتهاكات وتجاوزات مذركة، حل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت