رسمي يعتمد على الجدارة والأهلية، لكن الكونغرس أوقف تمويل هذه الهيئة بعد سنتين بسبب التهديد الذي مثلته للمحسوبية
ومثلما هي الحال غالبا في الحركات الإصلاحية، تطلب الأمر حدثا خارجية التوجيه ضربة قاضية للنظام ليفقد توازنه ويسقط، ثم يتحول إلى نظام مؤسسي
جديد. في 2 يوليو/تموز 1881، أطلق شخص مختل عقليا اسمه تشارلز غويتر النار على الرئيس المنتخب حديثا جيمز إيه. غارفيلد. كأن غويتو يحث عن وظيفة ويعتقد أنه مؤهل ليعين قنصلا في فرنسا. ظل غارفيلد يعاني سكرات الموت وعذاب الاحتضار طوال شهرين، بينما أوجد الغضب من الاغتيال حركة عامة لصالح إلغاء نظام الغنائم. ومع أن الرئيس الجديد تشيستر إيه. آرثر، والكونغرس الخاضع هيمنة الجمهوريين، قاومة الإصلاح، إلا أن الديمقراطيين، مع فصيل من الحزب الجمهوري عرف باسم المستقلين» (Mugwumps) ، بدؤوا يهيجون الدعم الشعبي للتغيير، وبعد وفاة غارفيلد بوقت قصير، أسست"رابطة إصلاح الخدمة المدنية الوطنية"وقدم السيناتور جورج ه. بندلتون مشروع قانون يقترح إجراء تغيير شامل للقطاع العام. أوصلت الانتخابات النصفية لعام 1882 الديمقراطيين إلى السلطة، حيث هزم كثير من المرشحين جراء استمرارهم في تأييد نظام المحسوبية. وبعد قراءة الكونغرس القديم لما سيحدث أعتمادا على المعطيات والدلائل الموجودة أجاز قانون بندلتون بأغلبية ساحقة في يناير/ كانون الثاني 1983، حتى قبل أن يتمكن الأعضاء الجدد من الجلوس على مقاعدهم)
تكمن الجذور الفكرية لقانون بندلتون في أوربا، ولاسيما في إصلاحات نورثكوت-تريفليان التي طبقت في بريطانيا قبل عقد من السنين. في عام 1979، نشر دورمان إيتون، المحامي المعروف في نيويورك ومؤسس رابطة إصلاح الخدمة المدنية الوطنية، دراسة عن الخدمة المدنية البريطانية بطلب من الرئيس رذرفورد هايز، لكن أشهر مدافع عن البيروقراطية الأوربية الطراز كان الرئيس القادم ودرو ولسون، الذين نال في ثمانينيات القرن شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة جون هوبكنز، ونشر مقالا عام 1887 بعنوان الدراسة الإدارة» (4)