الصفحة 378 من 810

محكمة جديد عام 1858 بميزانية زادت قليلا على 250

000 دولار. لكن أتي عام 1862 ولم يستكمل البناء، فمنح نويد مليون دولار أخرى. وبحلول عام 1871 بلغ إجمالي نفقات المشروع 13 مليون دولار، ومع ذلك لم ينجز، عينت لجنة خاصة للتحقيق، خضعت هي نفسها لهيمنة تويد، فحولت مبلغ 14

000 دولار إلى شركة يملكها كمصروفات الطباعة تقريرها (47) . ثمة قصص أخرى مشابهة معاصرة بمكن روايتها عن الهند والبرازيل ونيجيريا؛ وكل من يعتقد بأن هذا النوع من الفساد هو ابتکار من صنع البلدان الفقيرة المعاصرة لا يعرف التاريخ جيدا.

على الرغم من هذه الأمثلة الشائنة على الفساد، إلا أن «الماكينات البلدية مثل تاماني هول» ، لعبت بالفعل دورة إيجابية منها في حشد المواطنين المهمشين، وأتاحت لهم المشاركة في النظام السياسي، يصدق هذا خصوصا على المهاجرين الواصلين حديثة، الذين تعرضوا لازدراء النخب القائمة في كثير من الأحيان بسبب دينهم، أو عاداتهم، أو مجرد «أجنبيتهم» الدخيلة. استغلت «الماكينات البلدية هذه الحقيقة ووفرت بدورها بعض الخدمات الاجتماعية الأساسية التي لم تتمكن من أدائها إلا قلة قليلة من المؤسسات الأخرى في أميركا القرن التاسع عشر على سبيل المثال، زعيم حزبي محلي يمكن أن يفسر الأمور للقادم الجديد في مبنى البلدية.

صحيح أن الفقراء جنوا مغانم من «الماكينة الحزبية، إلا أن مصالحهم تضررت على المدى البعيد. فقد كان من الأصعب ضمهم إلى الطبقة العاملة، أو الأحزاب الاشتراكية من النوع الذي ظهر في بريطانيا والمانيا، حيث طالبت أحزاب الطبقة العاملة بمزيد من الأنواع الرسمية من إعادة التوزيع، مثل الرعاية الصحية الشاملة أو برامج السلامة المهنية، لأنهم نظموا على أساس توزيع المكاسب الفردية بدلا من الأجندات البرامجية العريضة. من أسباب عدم تجدر الاشتراكية في الولايات المتحدة قط اقتناص الحزبين الجمهوري والديمقراطي لأصوات الأميركيين من الطبقة العاملة عبر عرض مكافآت قصيرة الأمد بدلا من تغييرات سياسية برامجية بعيدة المدى (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت