السياسية، دون تخطيط، بوصفها استجابة لمتطلبات النظام السياسي الديمقراطي حيث حق الاقتراع يتوسع بسرعة. >
على الرغم من استثناء الأميركيين الأفارقة، والنساء، والسكان الأصليين، والمحرومين من الأملاك من حق التصويت، إلا أنه كان منذ البداية أوسع نطاقا في أميركا مقارنة بأي بلد في أوربا. فقد أتت مؤهلات الملكية للتصويت من رأي حزب الأحرار الإنكليزي القديم (الويغ) الذي أكد على ضرورة أن تكون لدافعي الضرائب وحدهم (أي من لديهم حجم معين من الأملاك والدخل) حصة في الحكم. لكن مثلا لاحظ أليكسي دو توكفيل، تأسست أميركا على مبدأ عميق للمساواة والحكم الذاتي للإنسان العادي، ووفق هذه الروح، بدأت ولايات عديدة إلغاء متطلبات الملكية للتصويت منذ عشرينيات القرن التاسع عشر، وفتح فجأة باب الانتخابات، التي كانت حتى ذلك الحين شأنا مقتصرة على النخبة، أمام طبقة جديدة كاملة من الناخبين.
الثورة الجاكسونية أني أندرو جاکسون من ولاية تينيسي الواقعة آنذاك على الحدود القصوى، وحاز شهرة عسكرية عندما هزم البريطانيين في معركة نيو أورليانز أثناء حرب عام 1812. ترشح للرئاسة أول مرة عام 1924 وفاز بأكثرية الأصوات الشعبية والمجمع الانتخابي معا. لكنه منع من تولي منصب الرئاسة، الذي تقرر في مجلس النواب نتيجة صفقة بين المرشحين الآخرين، جون کوينسي آدامز وهنري كلاي. صمم الآباء المؤسسون المجمع الانتخابي الذي جعل ذلك ممكنا بالضبط للساح بسيطرة أكبر من النخبة على اختيار الرؤساء؛ أدان جاكسون النتيجة بوصفها «صفقة خاسرة دبرتها الأرستقراطية الشرقية، وبعد أن ركب موجة الغضب الشعبي، ودعمه الناخبون الذين تمتعوا بحق التصويت حديثا، تمكن من إلحاق هزيمة منكرة بآدامز عام 1928