صلات القرابة، أو بين أعضاء من أنواع مختلفة أحيانة. لا يعد أي من النمطين السلوكيين مكتسبة بل امشفرة وراثية ويظهر تلقائية مع تفاعل الأفراد.
بكلمات أخرى، البشر حيوانات اجتماعية بالطبيعة, لكن نزعتهم الاجتماعية الطبيعية تتخذ شكلا خاصة من إيثار أفراد العائلة (أقرباء الدم) والأصدقاء الأفراد الذين يتبادلون معهم الحظوة والخدمة). يعد هذا الشكل الافتراضي الصحيح للنزعة الاجتماعية البشرية شاملا لجميع الثقافات والحقب التاريخية. يمكن تجاوز النزعة الاجتماعية الطبيعية بتطوير مؤسسات جديدة توفر الدوافع المحفزة للأنواع الأخرى من السلوك (على سبيل المثال، محاباة الغرباء المؤهلين على حساب أقرباء الدم) ، لكنها تكون شكلا من العلاقة الاجتماعية يلجأ إليها البشر دوما عندما تنهار مثل هذه المؤسسات البديلة
يعتبر البشر -بالطبيعة - أيضا مخلوقات توجد القواعد والمعايير وتتبعها. فهم يبتكرون القواعد التي تنظيم تفاعلاتهم الاجتماعية وتجعل العمل الجماعي ممكنا للجماعات. وعلى الرغم من إمكانية تصميم هذه القواعد أو التفاوض عليها بأسلوب عقلاني، إلا أن السلوك الذي يتبع القواعد والمعايير مؤسس عادة على العواطف الوجدانية مثل الفخر والشعور بالذنب والغضب والعار، لا على العقل والمنطق، وكثيرا ما تعطي قيمة جوهرية لهذه المعايير، بل تعبد أحيانا، كما في الشرائع الدينية للعديد من المجتمعات المختلفة. ولأن المؤسسة ليست سوى قاعدة مستمرة وعابرة للزمن، توجد في البشر نزعة طبيعية لمأسسة سلوكهم. وبسبب القيمة الجوهرية التي تسبغ على المؤسسات في الحالة النمطية، تميل إلى أن تكون على درجة مرتفعة من المحافظة، أي مقاومة التغيير
في الحقبة الأولى الممتدة نحو أربعين ألف عام من وجود الإنسان الحديث، نظم الأفراد حسب تصنيف علاء الأناسة ضمن مجتمعات على مستوى الزمرة، كانت تتألف من مجموعات صغيرة من الأفراد المرتبطين كلهم تقريبا بصلات القربي، ويعيشون على الصيد وجمع الثمار. أما أول انتقال مؤسسي رئيس في المجتمعات فقد