كان باستطاعة زعماء من أولي العزم واليأس، مثل فريدريك وليام الأول وفريدريك الثاني، التصرف بطريقة متحدية للقانون (في الحقيقة، أمر الأول بسجن الثاني -ابنه- لفترة) دون مواجهة مؤسسة قضائية مستقلة وقوية يمكن أن تقف في طريقهم. ومع ذلك، أمكن للمواطنين العاديين، في تعاملاتهم فيما بينهم ومع الدولة، توقع معاملة نظامية وموحدة ولاشخصانية باطراد. لقد دمجت هذه المجموعات من القوانين المدنية الجديدة منظومة من المحاكم الإدارية أتاحت للمواطنين مقاضاة الدولة عندما يعتقدون بأن الحكومة تعاملهم بطريقة غير قانونية. في فرنسا، أمكن استئناف قرارات المحكمة الابتدائية أمام مجلس الدولة، الذي يستطيع إجبار السلطة التنفيذية على التزام تفسيره للقانون (وجدت المحاكم الإدارية في الصين المعاصرة أيضا وفي غيرها من بلدان آسيا التي تبنت القانون المدني؛ انظر الفصل 25) . إذا، على الرغم من أن دولة القانون» لم تكن قادرة على إبلاغ الملك بأنه يتصرف بطريقة غير دستورية، إلا أنها استطاعت أن تجسد قيد للسلوك التعسفي من جانب المستويات الحكومية الأدني.
سعت الدولة البروسية إلى إيجاد نظام قانوني موحد عبر جهد صمويل فون وسيجي، في منتصف القرن الثامن عشر، ثم عبر مدونة القوانين البروسية الكبرى (Allgemeines Landrech) ، لعام 1794، وربما تكون هذه المدونة، التي صاغها جبه. ه. فون کارمر وكارل غوتليب سواريز، أهم ابتكار في تراث القانون المدني قبل إصدار قانون نابليون المدني عام 1804، حيث سعت إلى تعريف القانون بطريقة تجعل أهداف الدولة ومراميها واضحة لكل مواطن
بقيت المدونة البروسية وثيقة إقطاعية طالما قسمت المواطنين إلى ثلاث طبقات نبلاء، ومواطنين، وفلاحين - بحقوق مختلفة. وبينما امتلك الفلاحون الحق في البقاء في أرضهم، لم يكن بالمستطاع بيع /شراء ممتلكات النبلاء إلا فيما بينهم حصرة. أراد کارمر وسواريز تحويل المدونة إلى وثيقة دستورية توفر الحية للناس من قرارات التاج التعسفية والاعتباطية، لكن الملك أجبرهما على إلغاء هذه الفقرة قبل النشر صحيح أن المدونة أقرت بالحقوق العامة في حرية الدين والضمير في الشؤون