مكان، في بعض الأحيان، تقارن سنغافورة المعاصرة بالمانيا القرن التاسع عشر هذا السبب تحديدا.
يشير تعريف حكم القانون الذي استخدمته في المجلد الأول إلى القانون باعتباره فبدأ كابحة للسلطة السياسية، ومن ضمنها أكثر اللاعبين السياسيين قوة ونفوذا في النظام السياسي، وقدمت الحجة هناك على أن أصول حكم القانون، في كثير من الحضارات، نشأت من الدين الذي وفر مادة القانون وجوهره إضافة إلى تراتبية مأسسة من الفقهاء القادرين على تفسيره. في أوروبا المسيحية، أنشئت سلسلة واسعة من المؤسسات القانونية عقب إحياء الكنيسة الكاثوليكية للقانون الروماني في القرن الحادي عشر، أي قبل قرون من قيام أول ملك مستبد برکم السلطة في أواخر القرن السادس عشر، وفي الحقيقة، تأخر ذلك المشروع الاستبدادي وتحدد مداه في نهاية المطاف جراء التقاليد القانونية القوية التي هيمنت على مختلف أنحاء أوريا
لم يصدق ذلك على أي مكان مثل الماتياء التي اشتهرت فعلية بمؤسسات قانونية مثل «دايت الامبراطورية وجملة من الحقوق والواجبات الإقطاعية التي ضمنت في عدد لا يحصى من المواثيق والعهود والعقود. وكثيرا ما بدت الدول الألمانية وكانها توزع وقتها كله بين التقاضي والتقاتل.
على هذه الخلفية تحديدا بدأ الملوك المستبدون الجدد محاولة تقويض المفهوم السابق للقانون، الذي منح السيادة (الحاكمية) إلى الله (أو في الواقع العملي إلى وكيله على الأرض، الكنيسة) ، وأخذوا يدعون السيادة لأنفسهم. اعتمدت هذه الحجة أحيانا على الحق الإلهي للملوك -تفويض الرب المباشر لعائلة مالكة معينة بسلطة الحكم. لكن منذ منتصف القرن السابع عشر، بدأ عدد من المفكرين، ومنهم هيوغو غورنيوس، وجان بودان، وتوماس هوبز، وصمويل بوفيندورف، صياغة نظريات جديدة تمنح السيادة إلى الملوك مباشرة دون وساطة السلطة الدينية. كان