صلبة تلتزم القواعد ومكلفة الي بمهمة أداء الوظائف التي وضعها الرئيس، لكن الصلابة الإجرائية في الحقيقة ليست ميزة، بل نقيصة تقع في صميم ما يكرهه الناس في الحكومة الحديثة. تحدث فيبر نفسه عن الإدارة البيروقراطية بوصفها انفصا حديدية» يحاصر الناس بين قضبانه)
من الطرائق البديلة للمقاربة الإجرائية تقييم قدرة الحكومة على صياغة السياسات وتنفيذها، أو ما يدعوه جويل ميغذال قدرة الدولة على اختراق المجتمع الذي ترأسه. وتعرف القدرة، بدورها، بعدد من العوامل، تشمل حجم البيروقراطية، والموارد المتاحة في متناول الدولة، ومستويات التعليم والدراية التي يتمتع بها المسؤولون الحكوميون. يستخدم بعض الباحثين معدل مقدرة الحكومة على جباية الضرائب من مواطنيها بوصفه مقياسا للقدرة، وللمدى أيضا. أما السبب وراء ذلك فهو صعوبة جمع الضرائب، ولاسيما المباشرة منها مثل ضريبة الدخل، فضلا عن كونها تمثل موارد في متناول الحكومة، لكن قدرة المؤسسة على أداء وظائفها لم تكن قط مجرد مسألة تتعلق بالموارد القابلة للقياس. من العوامل المهمة أيضا الثقافة المؤسسية والتنظيمية، والدرجة التي يبلغها الأفراد، الذين يشكلون المؤسسة، في العمل التعاوني، وتوليد الثقة، وقبول المخاطر، والابتكار .. الخ. أما البيروقراطية «الفيبرية، التي تحدد بالإجراءات الرسمية فحسب فقد تملك/ أو لا تلك السيات والصفات غير المادية الضرورية لجعلها فعالة وظيفية.
ثمة مقارية مختلفة لقياس نوعية الحكومة وجودة أدائها تتمثل في تجاهل ماهيتها والتركيز على أفعالها. فعلى الرغم من كل شيء، لا يكمن غرض الحكومة في اتباع الإجراءات بل تزويد السكان بالخدمات الأساسية مثل التعليم والدفاع والسلامة العامة وإتاحة الوصول إلى النظام العدلي؛ إن قياس مخرجات مثل الدرجة التي يبلغها تعليم الأطفال في نظام المدارس الحكومية سيكون أكثر دقة في معلوماته من البيانات المتعلقة بأعداد المدرسين، أو التوظيف، أو التدريب. قدم لانت بريتشيت، و مايکل ولكوك، ومات أندروز الحجة على أن من المشكلات المستعصية التي تواجه حكومات البلدان النامية انخراطها فيها أسموه المحاكاة شكلية»، أو نسخ الأشكال