الصفحة 162 من 810

الظاهرية من حكومات البلدان المتقدمة، بينما هي عاجزة عن إنتاج أنواع المخرجات التي حققتها، مثل التعليم والصحة (15) . إن قياس ما تفعله الحكومة حقا بدلا من أسلوبها في العمل سوف يجنبنا هذه المشكلة.

لكن على الرغم من جاذبية مقاييس النتائج، إلا أنها قد تضلل. أن المخرجات الجيدة، مثل التعليم العام الفعال، خلطة معقدة من المدخلات التي توفرها الحكومات (مدرسون، مناهج تدريسية، صفوف مدرسية .. الخ) إضافة إلى السيات المميزة للسكان الذين يتلقون الخدمات، مثل الدخل المادي، والعادات الاجتماعية، والثقافة (أي، درجة تقدير التعلم والعلم في البيت) . ثمة دراسة كلاسيكية للنتائج التعليمية في الولايات المتحدة باسم (تقرير کرلمان»(1966) أظهر تحليلها الإحصائي أن جودة التعليم مسألة تعبر عن أصدقاء الطالب وأقربائه أكثر من كونها مدخلات من الحكومة (1) . وعلى أي حال، بعد قياس النتائج صعبة على الأغلب بالنسبة لأنواع الخدمات المعقدة التي توفرها الحكومات الحديثة. على سبيل المثال، كيف يمكن قياس جودة النظام القضائي؟ من الواضح

أن مقياس الناتج الإجمالي العدد القضايا التي صدر فيها الحكم، أو عدد الإدانات، ليس له معني في غياب مقاييس نوعية حول المحاكم وهل تفصل في القضايا بعدالة، أو تستخدم التعذيب الانتزاع الاعترافات. في غياب مثل هذه الأحكام، ستبدو الدولة البوليسية دومة أفضل أداء من تلك التي تلتزم حكم القانون الصارم.

وإضافة إلى اعتبار الوظائف الإجرائية والمخرجات، هنالك بعد أخير لجودة الحكومة يصبح وثيق الصلة عند تقييم الأداء الوظيفي للدولة: درجة الاستقلالية التي تتمتع بها الحكومة. تخدم الحكومات كلها سيدة سياسية، بغض النظر هل هو

جمهور عام ديمقراطي أم حاکم استبدادي، لكن يمكن منحها قدرا من الاستقلالية الإنجاز مهناتها. أما الشكل الأساسي الأولي للاستقلالية فيتعلق بالحق في السيطرة على موظفيها وتجنيد کادر من العاملين اعتمادا على معايير مهنية لا سياسية، لكن الاستقلالية مهمة أيضا للتنفيذ، لأن التفويضات بالغة التعقيد أو التناقض نادرة ما تفرز نتائج جيدة، من ناحية أخرى، يمكن للإفراط في الاستقلالية أن يفضي إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت