الصفحة 158 من 810

ثمة عدد من المقاييس التقريبية لتحديد موقع الدولة على المحور الأفقي. والمقياس النمطي الأكثر استع الأمن الاقتصاديين هو نسبة الناتج المحلي الإجمالي المحصلة عبر الضرائب؛ بالمقابل، يمكن قياس الإنفاق العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي نظرة لأن المبلغ أكبر غالبة من الضرائب ويغطى بالاقتراض. لكن هذه المقايس ليست كافية تماما، لأن بعض الوظائف الفعالة، مثل التنظيم والسياسة الصناعية، تمارس تأثيرات قوية في المجتمع دون أن تؤثر بالضرورة في السياسة المالية.

قياس جودة الحكومة بعد قياس قوة الدولة أو جودة أداتها -أي موقعها على المحور العموديعملية أشد تعقيدا بكثير، فقد عرف ماكس فيبر الدولة الحديثة بمجموعة شهيرة من الإجراءات، يتعلق أهمها بالتنظيم الوظيفي الصارم للمناصب واختيار البيروقراطيين اعتمادا على الجدارة والأهلية والكفاءة التقنية لا الرعاية والمحسوبية). بعض معايير فيبر لا تعتبر بالضرورة شروط نقبلها اليوم بوصفها لزومية للأداء الوظيفي الجيد اللبيروقراطية، مثل المنصب الذي يشكل مهنة مدى الحياة والحاجة إلى انضباط صارم وتحكم حاسم عبر تراتبية إدارية. لكن فكرة أن البيروقراطيين يجب اختيارهم وفقا لمؤهلاتهم التقنية وترقيتهم على أساس الجدارة والاستحقاق بدلا من الصلات الشخصية تحظى بقبول واسع النطاق وترتبط بنتائج الحكومة الإيجابية مثل مستوى الفساد المنخفض والنمو الاقتصادي). وبينما يركز فيبر بؤرة الاهتمام على الشكل البيروقراطي، يقترح الباحث في العلوم السياسية بو روئستاين استخدام النزاهة مقياس لجودة الحكومة، وهي سمة معيارية يؤكد ارتباطها ارتباطا وثيقا بالأداء الفعال). بالمقابل، يمكن أيضا تقييم جودة الحكومة بواسطة مقاييس الاختلال الوظيفي، كالمستويات المدركة من الفساد الحكومي مثل المؤشر الفساد المدركه الذي وضعته منظمة الشفافية الدولية

لكن من المستبعد أن يؤدي قياس قوة الحكومة عبر الإجراءات وحدها إلى تحديد جودتها الحقيقية، يفترض تعريف فيبر الكلاسيكي أن الحكومة الحديثة مؤسسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت