أن تحصل على أي عائد، وهكذا، سوف يعترف حتى أشد الاقتصاديين التزاما بالسوق الحر دون تردد بأن للحكومات دورة في توفير المنافع العامة الصافية. تشمل المنافع العامة إلى جانب الهواء التنظيف والدفاع، السلامة العامة، والنظام القانونية وحماية الصحة العمومية
وإضافة إلى المنافع العامة الصافية، فإن سلعة عديدة تنتج للاستهلاك الخاص تستلزم ما يدعوه الاقتصاديون الآثار الجانبية، وهي منافع أو أضرار يتحملها طرف ثالث، مثل الفائدة الذي يجنيهارب العمل حين يدفع الموظف تكاليف تعليمه، أو التلوث الذي يصيب مياه الشرب من مخلفات أحد المصانع. في حالات أخرى، قد تشمل الصفقات الاقتصادية معلومات غير متناظرة، كان يعرف بائع السيارات المستعملة العيوب التي يجهلها المشتري، أو تعلم الشركة المنتجة للأدوية بالدراسات السريرية التي تظهر عدم فاعلية منتجاتها أو حتى أضرارها، دون أن تتوافر للمرضى المحتملين. لعبت الحكومات تقليديا دورة في تنظيم الآثار الجانبية والمعلومات اللامتناظرة. في حالة التعليم والبنية التحتية الأساسية كالطرقات والموانئ والمياه، غدت الآثار الجانبية الإيجابية المرتبطة بها عظيمة إلى حد أن الحكومات وفرت تقليدية مستوى أساسية للمواطنين مجانا أو بأسعار مدعمة. لكن في مثل هذه الحالات، كثيرا ما يكون على ضرورة الدعم أو التنظيم الحكومي محلا للنقاش والجدال، لأن تدخل الدولة المفرط يمكن أن يحرف إشارات السوق أو يختنق نشاط القطاع الخاص برمته
وفضلا عن توفير المنافع العامة وتنظيم الآثار الجانبية، تنخرط الحكومات في عملية التنظيم الاجتماعي بدرجات متفاوتة. ثمة أشكال عديدة لذلك. إذ تريد الحكومات أن يتميز مواطنوها بالاستقامة، والتزام القانون، والتعليم والمعرفة والشعور الوطني، وربما تشجع على امتلاك البيوت، وتأسيس الشركات الصغيرة، والمساواة بين الجنسين، وممارسة التمارين الرياضية، أو تحظر التدخين، والمخدرات، والعصابات، والإجهاض. وينتهي المطاف بحكومات عديدة، حتى تلك الملتزمة