يعتقد الوادي السيليكون، أنه ابتكر أختراع تخريبيه، لكن معدل التغير الاجتماعي عبر أوربا وأميركا كان في الحقيقة أعلى زمن ماركس منه في أوائل القرن الحادي والعشرين.
يؤدي التحشيد الاجتماعي إلى تغيير سياسي عبر إيجاد جماعات جديدة تطالب بالمشاركة في النظام السياسي. في عصر التصنيع، بدأ العمال في شتى أرجاء أوربا وأميركا التوحد مع ضمن نقابات عمالية والمطالبة بزيادة الأجور، إضافة إلى ظروف عمل أفضل حالا وأكثر أمانة. وهيجوا المشاعر للحصول على حق التعبير علنا، والتنظم، والتصويت. كما أخذ العيال أيضا يؤيدون أحزاب سياسية جديدة بدأت بدورها تفوز في الانتخابات تحت أسماء مثل حزب العمال البريطاني، والحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني، بينما شرعوا في الانضمام إلى أحزاب شيوعية سرية في البلدان التي لم تشهد انتخابات، مثل روسيا.
عزز انتشار تقانات الاتصالات والنقل تغيير مه آخر حدث في هذا العصر: ظهور شكل مبكر من العولمة سمح للأفكار باختراق الحدود السياسية بطرائق غير مسبوقة. لقد جرى تطور المؤسسات السياسية قبل عام 1800 على الأغلب ضمن سباق المجتمعات المفردة، حتى وإن كان بعضها كبيرة. على سبيل المثال، لم يحدث تقديم الصين للبيروقراطية المستندة إلى الجدارة والأهلية في القرن الثالث قبل الميلاد أي تأثير فعلي في العالمين اليوناني والروماني المعاصرين. وصحيح أن بناة الدولة العربية تطلعوا إلى النموذجين الفارسي والبيزنطي المجاورين، لكنهم لم يسعوا إلى جلب المؤسسات الإقطاعية من أوربا المعاصرة، فضلا عن تلك الموجودة في الهند
أو الصين
ظهرت بدايات نظام عالمي جديد وضع المغول أسسه الأولية، بعد أن نقلوا التجارة والأمراض من الصين إلى أوربا والشرق الأوسط، تبعهم العرب الذين وسعوا شبكاتهم من أوربا إلى جنوب شرق آسيا. ثم جاء دور الأوربيين الذين فتحوا التجارة مع الأميركيتين وجنوب وشرق آسيا، وعلى كل من يعتقد أن العولمة