-مؤتمر ايفانستون 1954 م - أمريكا.
-مؤتمر نيودلهي 1961 م - الهند.
-مؤتمر أوفتالا 1967 م - أوفتالا بأوروبا.
-مؤتمر جاكرتا 1975 م - أندونيسيا، وقد اشترك فيه 3000 مبشر نصراني».
وعليه فإن أخطر هذه المؤتمرات على الإسلام والمسلمين مؤتمران اثنان: أولهما هو المؤتمر الذي افتتح في أوائل القرن الهجري الرابع عشر في 4/ ابريل/ 1906 م بالقاهرة برئاسة القسيس زويمر والذي قام الأستاذان محب الدين الخطيب ومساعد اليافي بكشف اللثام عن مخاطره وتحذير المسلمين من منطلقاته في كتاب حمل اسم «الغارة على العالم الإسلامي» وقد ذاع وشاع وكتب له القبول حتى أصبح من أهم الوثائق التي يرجع إليها أي دارس لحركة التنصير.
ولقد تطورت الحياة بعد ذلك وبخاصة ما كان من ذلك في العصر الحديث الذي شهد تطورًا مهمًا شمل جميع المجالات، فلئن كان المرء قبل بضعة عقود من السنين ينتقل من مكان إلى مكان آخر على الدابة أو بواسطة القطار الحجري فقد أصبح الآن ينتقل بواسطة الطائرة النفاثة التي تعبر القارات في بضع من الساعات، ولئن كان المرء يتجشم المشاق في سبيل إيصال رسالة إلى صديق يسكن في مدينة مجاورة لمدينته، فإن قد أصبح الآن يحادث ابنه أو صديقه الذي يسكن في قارات بعيدة عنه، بل ويرى صورته أثناء هذه المحادثة، ولئن كانت كبرى المجلات آنذاك تطبع من أعدادها بضع مئات فقد أصبحت الآن تطبع مئات الآلاف وتوزعها في جميع مدن العالم، إن العالم قد أصبح صغيرًا، صغيرًا جدًا.
ولقد كان من الطبيعي، والحالة كذلك، أن يسعى التنصير في العالم إلى بدائل جديدة وأن يفكر المنصرون في العالم في أساليب جديدة تفتح أمامهم السبل المتنوعة والقصيرة والسريعة والجماعية في سبيل التنصير بعامة وتنصير المسلمين بخاصة، فكان لزامًا بأن يكون هناك مؤتمر جديد يتناسب في مقرراته ومنطلقاته وتوصياته مع تطور العصر وتطور الحياة، فكان ثانيهما: أي ثاني هذه المؤتمرات خطورة، وهو المؤتمر الذي عقد في أواخر القرن الهجري الرابع عشر في مدينة كولورادو الأمريكية، وهو الذي تعرضت له هذه الدراسة بالكشف عن آفاقه واستراتيجيته الخطرة.
إن المؤتمرين الذين التقوا في كولورادو هم من كبار العاملين في حقل التنصير، وإن معظمهم من أصحاب الاختصاصات العلمية العالية وبخاصة في العلوم الإنسانية، وإن هؤلاء قد عكسوا كل خبراتهم التنصيرية، وكل خبراتهم العلمية في أبحاثهم التي قدموا فيها عصارة مهمة لهذا المؤتمر الذي أُعِدَّ خصيصًا لمناقشة السبل الكفيلة بتنصير المسلمين في العالم أجمع.