الصفحة 74 من 84

هجوم وأخطاء ضد الإسلام

لئن كان صموئيل زويمر قد وقع في الماضي فيما وقع فيه من أخطاء اكتشفها المنصرون الآن داعين إلى التخلي عما يماثلها من عبارات قد تجر على التنصير آثارًا سلبية قد تمتد مئات من السنين فما بال المنصرين المؤتمرين في كولورادو يقعون في الخطأ ذاته من جديد، إذ لم يخل المؤتمر من عبارات هجومية قيلت ضد الإسلام وأهله، ومن أخطاء تدل على نقص في الفهم والاطلاع، ولئن جاز لنا أن نسامحهم في الأخطاء التي صدرت عن غير قصد فكيف نستطيع تقبل هجومهم المتعمد المقصود.

إنها الروح النصرانية العدائية الواحدة سواء أكانت من عهد زويمر أم من عهد مؤتمر كولورادو على الرغم من تباعد السنين وازدياد الوعي والتحصيل، إنها الروح العدائية للإسلام وأهله ولو تلونت بألوان من الشفافية والرحمة والرأفة، وارتدت لبوس البحث العلمي من أجل الوصول إلى الحقيقة المجردة، ومن أمثلة ذلك ما يلي:

القس كينث كراج في بحثه (اللاهوت الإسلامي: الحدود والجسور) يقول في الصفحة 289 ما يلي:

(إن حركة التنصير إجمالًا مهتمة بقضية فهم الناس للأسس التي يقوم عليها اعتقاد النصارى بالرب، وفحوى هذا الاعتقاد مجمل في معنى ورسالة وجروح وصلب يسوع الذي هو المسيح المخلص، ومما لا طائل وراءه أن تستخدم هذه المضامين النصرانية الرائعة إن لم تكن عن حق متعلقة بالله رب المسلمين، والمسألة الملحة هي أن هذه المفاهيم النصرانية لم تفهم بعد على أنها ترتبط به، وهذا ما يجعل التنصير أمرًا ملحًا) .

ويقول كذلك في الصفحة 289 ذاتها:

(فالإنسان مخلوق أدنى من الرب، وهو عبد للسلطة الإلهية وخليفته ومندوب في مواجهة الطبيعة) .

من ثم فإن هذا القس الذي اشتهر بروحه العدائية ضد الإسلام والمسلمين، يعمد إلى استخراج المفاهيم الإسلامية وإسباغ المفاهيم النصرانية عليها من مثل قصة عيسى عليه السلام في القرآن، وقصة الخطيئة الأولى، والخلاص والمعاناة، وكل نفس مسئولة عن وزرها ...

وإن عمله في كل ذلك لا يختلف عن عمل أي قسيس يأتي إلى القرآن ليفسره بلسان نصراني ومفهوم كنسي وثني.

ما هكذا تورد الإبل يا كينث!! إن الأسس المعتمدة في التفسير مختلفة فيما بيننا وبينكم، وإن المنطلقات متفاوتة، فكيف يحلو لك أن تركب رأس ثور على جسد غزال، وتكسو الحمام جلود الضباع، ما هكذا تورد الأمور يا كينث كراج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت