وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ، وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ، يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ، وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ، فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ [المائدة: 82 - 85] .
فالمسلمون لا يعادون النصرانية على النحو الوارد في تصور جورج بيترز لكنهم يطمحون إلى إسداء الهداية للنصارى ليرجعوا إلى الدين الحق، إلى دين الفطرة، إلى الإسلام الذي هو موئل الأديان السماوية ومرجعها والمهيمن عليها.
ثالث عشر: خروجًا من هذه الهموم وهاتيك العقبات فإنهم يدعون إلى حشد الطاقات والإمكانات، وبذل كل الجهود، ووضع الغالي والرخيص من أجل كسر حاجز الصمود والثبات.
تقول فيفيان سيتسي في موضوعها (مستويات وأشكال ومواقع البرامج التدريبية) في الصفحة 670 ما يلي:
(لقد عقد معهد اللاهوت في كراتشي في الباكستان دورته الأولى في فبراير من هذا العام(أي 1978 م) للباكستانيين الذاهبين إلى مناطق الخليج، ويقوم معهد تدريب المنصرين الهندي في ناسك بالهند بتدريب الهنود على العمل التنصيري في الخارج).
وقد جاء في التعقيبات في الصفحة 674 ما يلي:
(إن التحدي المتعلق برفع عدد المنصرين المدربين تدريبًا متخصصًا في العالم الإسلامي إلى 1000 شخص، وإلى 9000 شخص من المدنيين للعمل في العالم الإسلامي يجب أن يؤخذ مأخذ الجد) .
هذه الملاحظات، وهذه الإشارة ذات الدلالات الرقمية حول عدد المنصرين هنا أو هناك، وحول إمكاناتهم هنا أو هناك، ولعل بعض الأرقام وبعض الإحصائيات الأخرى تفوق الأرقام الآنفة الذكر فهي كلها تؤكد بصورة قاطعة أنهم يبذلون جهد الطاقة من أجل تعقب المسلمين ومحاصرتهم في كل قطر من أقطارهم، وليت قومي يعلمون بما يدبر لهم وبما يحاك ويخطط من أجل اقتناصهم وغزوهم في دينهم، والدين هو أسمى وأغلى ما يملكه الإنسان، هو أغلى من النفس ومن الولد ومن الأهل ومن الأرض ومن الوطن، إنه الكنز الثمين الذي يبذل دونه كل غال ويفدى بكل نفيس.