الصفحة 64 من 84

عقبات وهموم أمام التنصير!!

لقد حيَّر الإسلام المنصرين، ولقد حيَّر المسلمون التنصير، ولقد وقف عدد من المؤتمرين شاكين سوء طالعهم ومشقة مهمتهم وأن التنصير في بلاد المسلمين دونه عقبات وعقابيل.

في هذه الزاوية سنجد تلك الإحباطات التي تعتريهم والتي يصرحون بعجزهم عن إمكانية تجاوزها، إنهم يبذلون جهد طاقتهم ولكنهم يرون بأن الثمار أقل كثيرًا مما ينبغي وأن المحصول لا يكاد يذكر أو يقارن بتلك الإمكانات الهائلة المبذولة وسوف نستعرض في هذه العقبات وتلك الهموم! من خلال موضوعاتهم التي طرحوها في مؤتمرهم:

أولًا: ديفيد. أ. فريزر في موضوعه (تطبيق مقياس اينكل في عملية تنصير المسلمين) في الصفحة 252 يورد اعترافًا صريحًا بأن أغلب الذين استجابوا للتنصير من المسلمين هم من أصحاب الإسلام الشعبي أي من العوام، والمنصرون - بلا شك - لا يحرصون على هؤلاء العوام حرصهم على استقطاب المثقفين وأصحاب الثقل الاجتماعي في بيئاتهم الإسلامية، إذ إن واحدًا من أمثال هؤلاء الأخيرين يعدل عندهم آلافًا من أولئك العوام السذج، يقول:

(إن غالبية المسلمين الذين يحتمل أن يتنصروا هم من الذين يعتنقون ما يطلق عليه الإسلام الشعبي(أو إسلام العامة) ، وهم أرواحيون يؤمنون بالأرواح الشريرة والجن ويعرفون القليل جدًا عن الإسلام الأصيل، كما يؤمن هؤلاء بدرجة كبيرة بالتعاويذ التي يعتقدون أنها تمدهم بالقوة لمواجهة شرور الحياة وتحدياتها).

هذه هي الطبقة العامة، وهم يعرفون كيف يستغلون سذاجة هؤلاء وبساطتهم ويعرفون كيف يدخلون إلى قلوبهم للتأثير عليهم، فهو يتابع قائلًا:

(والباب الذي يمكن من خلاله التأثير على هؤلاء وتنصيرهم هو أن يقوم شخص بتقديم منافع دنيوية لهم مثل ممارسة العلاج الروحي وطرد الأرواح الشريرة) .

ويضرب مثلًا على ذلك إذ يقل متابعًا:

(لقد سمعت أكثر من قصة مؤثرة عن تنصير أعداد كبيرة من المسلمين أكثر مما تم بواسطة طريقة الوعظ وعلى يدي قس قبطي لديه القدرة على العلاج الروحي وطرد الأرواح الشريرة) .

ويبين الزاوية المهمة في هذا الاتجاه وكيفية الاستفادة منها بقوله متابعًا:

(إن النقطة المهمة في هذا التحول بالنسبة للمسلمين هي(البركة) والقوى التي يظهرها المنصر).

إنه يعد هذه الخطوة مجرد خطوة مبدئية لجر رِجل المسلم العامي نحو التنصير ثم تأتي الخطوات التالية فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت