هناك.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما مدى مساهمتهم في الإطاحة بالشاه وذلك من خلال نفوذهم الدولي، ومن خلال تحريض مراكز القوى العالمية؟
وهناك سؤال آخر: إنهم كما مر سابقًا من هذا البحث يعتقدون بأنه في حالة استقرار مجتمع ما، وفي حالة استعصاء هذا المجتمع على التنصير من الضروري عند ذلك إحداث حالة عدم توازن في هذا المجتمع، ومن خلال حالة عدم التوازن هذه يتسلل المنصرون إلى هذا المجتمع حاملين لأفراده الدواء والعلاج والمواقف الإنسانية من جانب والدعوة إلى التنصير من الجانب الآخر، فما دورهم في إحداث حالة عدم التوازن الحالية في إيران؟
والسؤال الثالث الذي يطرح نفسه أيضًا هو: ما دورهم في استمرار الحرب العراقية الإيرانية؟، وما دورهم في التأثير في مراكز القوى العالمية في استمرار هذه الحرب؟ ذلك لأن سقوط الشاه، وعودة الخميني، كل ذلك لم يكن كافيًا لإحداث حالة عدم التوازن اللازمة والكافية لإشعال فتيل التنصير، لكن استمرار الحرب، واستمرار المآسي والجراح ... كل ذلك سيعطيهم الفرصة الكاملة لبسط نفوذهم من خلال المواقف الإنسانية التي يتخذونها سبيلًا للهيمنة والسيادة.