ورأس هؤلاء نصَّ عليه القرطبي بقوله:"وقد ذهب مطرِّف بن عبدالله الشخِّير، وهو من كبار التابعين، وابن قتيبة من اللغويِّين فقالا: يعوَّل على الحساب عند الغيم بتقدير المنازل واعتبار حسابها في صوم رمضان، حتى إنه لو كان صَحوًا لرئي؛ لقوله عليه السلام: (( فإن أُغمِي عليكم فاقدُروا له ) )أي: استَدِلُّوا عليه بمنازله، وقدِّروا إتمام الشهر لحسابه" [1] .
ويميل إلى اعتبار العمل بالحساب والأخذ بنتائجه عددٌ من العلماء المعاصرين، منهم: الشيخ محمد بخيت المطيعي [2] ، والشيخ محمد رشيد رضا [3] ، والشيخ طنطاوي جوهري [4] ، والشيخ المراغي [5] ، والشيخ أحمد محمد شاكر [6] ، وغيرهم.
(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن: 2/ 293.
(2) محمد بخيت المطيعي، إرشاد أهل الملة إلى إثبات الأهلة، ص 81/ 82.
(3) محمد رشيد رضا، تفسير المنار: 2/ 151"والحساب المعروف في عصرنا هذا يفيد العلم القطعي، ويمكن للأئمة المسلمين وأمرائهم الذين يثبت عندهم أن يُصدروا حكمًا بالعمل به، فيصير حجة على الجمهور".
(4) طنطاوي جوهري، رسالة الهلال، ص 47.
(5) أحمد محمد شاكر، أوائل الشهور العربية، مكتبة ابن تيمية، ص 15.
(6) المرجع السابق، الموضع ذاته.