في المذهب المالكي:
قال في الفواكه:"يُفهَم من تعبير المصنف وغيره (برؤية) أنه لا يعوَّل على قول أهل الميقات: إنه موجود ولكن لا يُرى؛ لأن الشارع إنما يعول على الرؤية لا على الوجود" [1] .
في المذهب الشافعي:
ورد في المجموع:"قال الجمهور: ومن قال بتقديره تحت السحاب فهو مُنابذ لصريح باقي الروايات، وقوله مردود، ومن قال بحساب المَنازل فقوله مردود بقوله صلى الله عليه وسلم: (( إنا أمَّة أمية لا نحسب ولا نكتب، الشهر هكذا وهكذا ) )... الحديث [2] . قالوا: ولأن الناس لو كُلِّفوا بذلك ضاق عليهم؛ لأنه لا يَعرف الحسابَ إلا أفرادٌ من الناس في البلدان الكبار، والصواب: ما قاله الجمهور، وما سواه فاسدٌ مردود بصرائح الأحاديث السابقة" [3] .
في المذهب الحنبلي:
في المغني:"لو بَنى - أي: نيَّةَ صوم رمضان - على قول المنجِّمين وأهل المعرفة بالحساب، فوافق الصَّواب، لم يصحَّ صومه، وإن كثرت إصابتهم؛ لأنه ليس بدليل شرعي يَجوز البناء عليه ولا العمل به، فكان وجوده كعدمه؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته ) )، وفي رواية: (( لا تصوموا حتى ترَوه، ولا تُفطروا حتى تروه ) )؛ رواه أبو داود" [4] .
الاتجاه الثاني:
اعتبار العمل بالحساب والأخذ بنتائجه، على خلاف بين أنصار هذا الاتجاه في اعتباره مطلقًا، أو في اعتباره بالنسبة للحاسب وحده، أو له ولمن صدَّقه. وعلى خلاف آخر في العمل بالحساب حال الصَّحو والغيم، أو حال الغيم وحده، وهل يعمل بالحساب نفيًا
(1) النفراوي، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: 1/ 352.
(2) سبق تخريجه.
(3) النووي، المجموع: 6/ 276.
(4) ابن قدامة، المغني بتحقيق التركي: 4/ 338.