الصفحة 31 من 42

الفلَك، فأثمر نجاحًا باهرًا في إطلاق الصواريخ وارتياد مَعالم الفضاء، حتى وضع الإنسانُ قدمه على سطح القمر عام 1963 م.

وقد توصَّلت هذه الطريقة إلى تحديد الموقع الفعلي للقمر في أية لحظة وبشكل دقيق لا يتجاوز فيه الخطأُ مجال الثواني، و"أمكن الحساب المسبق لمكان القمر في مداره لبضع سنين، وبدقَّة تصل إلى 2 كم" [1] .

وقد تم - مؤخرًا - ترجمةُ كل ذلك إلى برامجَ بالغة الدقة، ما إن يتم إدخالها إلى الحاسوب حتى يقوم - فورًا - بإعطاء النتائج الصحيحة، حسب درجة الدقة المطلوبة، ومن ثَمَّ: التوصل إلى تحديد زمن بداية الشهر القمري ونهايته، ولحظة ولادة هلاله.

فالطريقة الحديثة تحدِّد - بشكل علمي موثوقٍ به - مكان القمر في أية لحظة مستقبليَّة، وعلى مدى عدة سنين، كما أنها تحدد البُعد المطلق بين مسقط القمر على الكرة السماوية ومثيله الشمسي، وبالتالي: تحديد أول الشهر القمري بالتحقُّق من كافة الشروط الاعتبارية المتعلقة برؤية هلاله، وتتكفَّل المراصد الحديثة - فائقةُ التكبير - بتصحيح الإحداثيات كل بضع سنين، وتحديثِ القيم المرجعيَّة اللازمة في الحساب بشكل يضمَنُ الموثوقية في النتائج [2] .

(1) أ. فايجرت وهـ. تسومرمان، الموسوعة الفلكية، ترجمة: عبدالقوي عياد ومحمد جمال الدين الفندي، ص 157.

(2) إحسان ميرعلي، إثبات الأهلة، ص 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت