ومن هديه أيضًا صلى الله عليه وسلم كان يبدأ بالدعاء لغيره:
عن عَبْدَ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ:"يَرْحَمُ اللَّهَ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ" [1] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ" [2] .
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ:"رَحِمَهُ اللَّهُ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً؛ أَسْقَطْتُهَا فِي سُورَةِ كَذَا وَكَذَا" [3] .
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلا تًَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ" [4] .
ومن المستحب الدعاء لعموم المسلمين والمؤمنين:
لقوله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم:"وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ" {محمد: 19} .
وقوله تعالى عن نوح عليه السلام:"رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ" {نوح: 28} ، وقوله تعالى عن إبراهيم عليه السلام:"رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41) " {إبراهيم: 41}
وقوله تعالى عن المؤمنين:"وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10 {الحشر: 10} "
(1) البخاري (3150) ، ومسلم (1062) وأحمد في"المسند" (3902) ..
(2) البخاري (3387) ، ومسلم (151) ، وأحمد في"المسند" (8329) .
(3) البخاري (6335) ، ومسلم (788) ، وأحمد في"المسند" (24335) ، وأبو داود (1331) .
(4) البخاري (1295) ، ومسلم (1628) ، وأحمد في"المسند" (1524) ، وأبو داود (2864) ، والترمذي (2116) .