الصفحة 7 من 19

5 -العلم أفضل الجهاد:

إذ من الجهاد، الجهاد بالحجة والبيان، وهذا جهاد الأئمة من ورثة الأنبياء، وهو أعظم منفعة من الجهاد باليد واللسان، لشدة مؤنته، وكثرة العدو فيه.

قال تعالى:"ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرًا فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادًا كبيرًا" [الفرقان: 51 - 52]

يقول ابن القيم:"فهذا جهاد لهم بالقرآن، وهو أكبر الجهادين، وهو جهاد المنافقين أيضًا، فإن المنافقين لم يكونوا يقاتلون المسلمين، بل كانوا معهم في الظاهر، وربما كانوا يقاتلون عدوهم معهم، ومع هذا فقد قال تعالى:"يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم"ومعلوم أنَّ جهاد المنافقين بالحجة والقرآن."

والمقصود أنَّ سبيل الله هي الجهاد وطلب العلم، ودعوة الخلق به إلى الله" [1] "

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو في منزلة المجاهد في سبيل الله، ومن جاءه لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره ) ) [2]

6 -التنافس في بذل العلم:

ولم يجعل الله التحاسد إلا في أمرين: بذل المال، وبذل العلم، وهذا لشرف الصنيعين، وحث النَّاس على التنافس في وجوه الخير.

عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ) ) [3]

7 -العلم والفقه في الدين أعظم منة:

ومن رزق فقهًا في الدين فذاك الموفق على الحقيقة، فالفقه في الدين من أعظم المنن.

عن ابن عباس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) ) [4]

(1) - [انظر كتاب مفتاح دار السعادة لابن القيم: ج 1 ص 70] .

(2) - [أخرجه ابن ماجه (227) بسند صحيح] .

(3) - أخرجه أحمد (2/ 8، رقم 4550) ، والبخاري (6/ 2737، رقم 7091) ، ومسلم (1/ 558، رقم 815) ،

(4) - [أخرجه الترمذي (2645) وقال: حسن صحيح] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت